
تشهد شركات وول ستريت موجة إنفاق غير مسبوقة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم غياب ضمانات واضحة بشأن العائد المالي المتوقع. وتقدّر مؤسسة مورغان ستانلي أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تقترض ما يصل إلى 1.2 تريليون دولار بين عامَي 2025 و2028، في إطار سباق محموم لتطوير الذكاء الاصطناعي التوليدي وتوسيع قدراتها في البنية التحتية.
ويتزامن هذا التوجّه مع توسّع المؤسسات المالية في اعتماد حلول تعلم الآلة ومعالجة اللغة الطبيعية والشبكات العصبية لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحليل البيانات. إلا أن خبراء السوق يحذّرون من أن حجم الإنفاق الحالي يفوق بكثير مستوى العوائد المُحقّقة حتى الآن.
ويؤكد محللون أن الاندفاع نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي «يتجاوز الحسابات التقليدية للمخاطر»، لا سيما مع ارتفاع تكاليف مراكز البيانات ومحدودية الاستخدامات التجارية الجاهزة. ويشير آخرون إلى أن الشركات تحاول تفادي التخلّف عن المنافسة، ما يدفعها إلى الإنفاق رغم الضبابية المستقبلية.
ورغم أن بعض المؤسسات المالية ترى في الذكاء الاصطناعي فرصة لتعزيز الأرباح على المدى الطويل، إلا أن مخاوف «فقاعة جديدة» بدأت تتصاعد مع تضخّم مستويات الديون وحجم التوقعات المرتبط بالتكنولوجيا.
ويطرح هذه الواقع سؤالًا محوريًا: هل سيقود هذا المسار إلى طفرة اقتصادية جديدة أم إلى تصحيح حاد يعيد توازن السوق؟
📌 الملخص:
وول ستريت تواصل ضخ استثمارات هائلة في الذكاء الاصطناعي رغم عوائد غير مؤكدة، فيما تتوقع مورغان ستانلي اقتراضًا يصل إلى 1.2 تريليون دولار من قِبل عمالقة التكنولوجيا. هذا التسارع يثير تحذيرات من احتمال تشكّل فقاعة في القطاع.



