اختيار المحررين

جنسن هوانغ: فقاعة الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها

رئيس إنفيديا يرى ثورة صناعية جديدة ويحذّر من عزل الصين ويدعو للتركيز على الطاقة.

قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، إن الحديث عن فقاعة في الذكاء الاصطناعي يتجاهل تحوّلًا أعمق يشهده الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن ما يحدث هو انتقال تاريخي من الحوسبة العامة إلى الحوسبة المتسارعة، في ما وصفه بأكبر ثورة صناعية في التاريخ الحديث.

وجاءت تصريحات هوانغ في مقابلة مع مجلة تايم، تناول فيها قضايا محورية تشمل تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، والعلاقة مع الصين، ودور الطاقة، إضافة إلى تجربته في العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأوضح هوانغ أن الأسواق قد تشهد قدرًا من اللا عقلانية، لكنه اعتبر أن حجم الاستثمار الحالي لا يزال «متواضعًا» مقارنة بفرص النمو، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على بناء روبوتات محادثة، بل يعيد تشكيل سلسلة التكنولوجيا بالكامل من الشرائح والطاقة إلى السحابة والتطبيقات.

وفي ما يتعلق بالسياسة الأميركية، كشف هوانغ عن علاقة عمل وثيقة مع ترامب، مشيرًا إلى أن موقفه الداعم للطاقة يمثل عاملًا حاسمًا لنمو قطاع الذكاء الاصطناعي. وقال إن الصناعة الأميركية ستتوقف دون توسع ضخم في إنتاج الطاقة. كما أشار إلى نجاحه في إقناع الإدارة الأميركية برفع قيود سابقة على بيع شرائح متقدمة إلى السعودية، معتبرًا أن المنطقة ستبني قدراتها في جميع الأحوال، ومن الأفضل أن تعتمد على المنظومة التقنية الأميركية.

وحول الصين، حذّر هوانغ من سياسة العزل الكامل، واصفًا إياها بأنها «خطيرة ومضللة». وقال إن الولايات المتحدة والصين مترابطتان بعمق، وإن منع بكين من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية سيدفعها لتطوير بدائل محلية بسرعة أكبر. واعتبر أن بقاء الصين معتمدة جزئيًا على التكنولوجيا الأميركية أكثر أمانًا من دفعها نحو الاستقلال التام.

أما بشأن تايوان، فأقرّ بالمخاطر الجيوسياسية، لكنه شدد على أهمية المرونة عبر بناء مصانع داخل الولايات المتحدة، مثل أريزونا، بدل التخلي عن منظومة تايوان الصناعية التي قال إن تكرارها سيستغرق عقودًا.

اقتصاديًا، أبدى هوانغ تفاؤلًا واسعًا، متوقعًا أن لا يكتفي الذكاء الاصطناعي بإعادة توزيع الثروة، بل مضاعفتها. وذهب إلى حد القول إن الناتج المحلي الإجمالي العالمي قد يرتفع من نحو 100 تريليون دولار إلى 500 تريليون دولار، إذا جرى تمكين السكان عالميًا بأدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي ملف الوظائف، كان هوانغ صريحًا بقوله إن بعض الوظائف ستختفي، لكنه لخّص القاعدة الجديدة بالقول: «لن تخسر وظيفتك لصالح الذكاء الاصطناعي، بل لصالح شخص يستخدم الذكاء الاصطناعي.»

وتعكس تصريحات هوانغ رؤية تعتبر ما يُوصف اليوم بفقاعة استثمارية أساسًا لنظام اقتصادي وتقني عالمي جديد، تسعى فيه إنفيديا إلى جعل «المنظومة التقنية الأميركية» بمثابة نظام التشغيل للعالم.


📌 الملخص:
جنسن هوانغ يقلّل من مخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي، ويرى أن العالم يشهد ثورة صناعية كبرى تقودها الحوسبة المتسارعة، محذرًا من عزل الصين ومؤكدًا أن الطاقة هي مفتاح التفوق الأميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى