
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

في الرابع من يوليو، وبينما كانت الألعاب النارية لا تزال تضيء سماء الولايات المتحدة، بلغت أربعة مفاعلات نووية مصغّرة عتبة “الحرجية” — المحطة التقنية التي تثبت أن المفاعل قادر على إطلاق تفاعل نووي متسلسل مستدام. الهدف الذي رسمته إدارة ترامب لم يكن سوى ثلاثة مفاعلات بحلول الذكرى 250 لتأسيس الولايات المتحدة، (وفقاً لـ MIT Technology Review)، فجاء الواقع بمفاعل رابع يتجاوز السقف المرسوم.
لكن التحفظ هنا ضروري: بلوغ الحرجية لا يعني أن هذه المفاعلات ستغذّي الشبكة الكهربائية غداً أو حتى قريباً. المسافة بين الإثبات التقني وتوليد الطاقة الفعلي طويلة ومكلفة، وما زالت الشركات الأربع أمام مراحل بالغة التعقيد. مع ذلك يظل الإنجاز مؤشراً إيجابياً في سياق الطلب المتصاعد على الكهرباء الخالية من الانبعاثات، خاصةً مع تنامي مراكز البيانات التي تستهلك طاقة هائلة.
وفي تحوّل لافت على جبهة الرقائق، تكشف تقارير متقاطعة بين The Information وReuters أن بكين تعتزم منح Alibaba وByteDance وDeepSeek تصاريح لشراء شرائح Nvidia H200. المفارقة أن الترخيص الأمريكي بالبيع كان قائماً منذ فترة، غير أن الصين أحجمت عن إعطاء موافقتها — حتى الآن. هذا التحوّل يعيد رسم جزءاً من خريطة سباق الذكاء الاصطناعي بين البلدين، وإن كانت حدود الكميات المسموح بها لم تُعلَن بعد.
تكتمل الصورة بعدد من الأخبار الموازية التي تستحق الوقوف عندها: Meta تتقدم ببراءة اختراع لجهاز ذكاء اصطناعي يسجّل أصوات المستخدمين لتحليل مشاعرهم بهدف تخصيص خطط التمرين، مما يفتح ملفات الخصوصية على مصراعيها. وفي قاعات الجامعات، رصد باحثون أن طلاب Ivy League المشتبه باستخدامهم الذكاء الاصطناعي للغش شهدوا انهياراً في درجاتهم عند الاختبار الشخصي: من 96% إلى 48% (وفقاً لـ MIT Technology Review) — فارق يطرح تساؤلات جدية حول نماذج التقييم الأكاديمي في زمن النماذج اللغوية الكبيرة. وعلى صعيد مختلف تماماً، أثبتت مباراة كأس العالم بين الأرجنتين ومصر أن الرياضة لا تزال تصنع سجلات: مباراة العودة الأرجنتينية دفعت حركة البحث على Google إلى مستوى قياسي غير مسبوق. وعلى صعيد الأمن، تبني NATO شبكة تجمع بين الاستشعار والطائرات المسيّرة والأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي لرصد الهجمات الروسية مبكراً، فيما تتجه شركات الرقائق إلى التكديس العمودي للترانزستورات بديلاً عن التوسع الأفقي مع تباطؤ قانون مور.







