
قال سريدار راماسوامي، الرئيس التنفيذي لشركة سنوفليك (Snowflake)، إن العالم يعيش “زمن الاضطراب الأقصى” الذي سيؤدي إلى اختفاء العديد من الشركات الناجحة تحت ضغط التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف راماسوامي، الذي انتقل من إدارة قطاع الإعلانات في غوغل إلى قيادة شركة البيانات السحابية العملاقة التي تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، أن تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع التكنولوجيا سيكون “وجوديًا”، إذ سيُعيد تعريف طبيعة البرمجيات والمؤسسات القائمة عليها.
وأشار إلى أن برامج المؤسسات التقليدية تواجه اضطرابًا بقيمة تريليون دولار، لأن الأنظمة الجديدة القادرة على التعلم والتفاعل — مثل روبوتات المحادثة التي تصل إلى جميع معلومات المنتجات — أصبحت قادرة على تنفيذ مهام كانت تتطلب سابقًا فرقًا بشرية كبيرة. وقال:
“إذا كنت تصنع برمجيات لدعم العملاء، فعليك أن تغيّر كل شيء، لأن سبب وجود منتجك أصبح أقل أهمية فجأة.”
وأوضح راماسوامي أن الذاكرة والسياق سيكونان السمة الأهم في الجيل الجديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي، إذ لن تكفي النماذج “عديمة الحالة” التي “تتصرف كمتدرّب جديد كل يوم”، بل ستحتاج إلى الاحتفاظ بالمعرفة عبر المحادثات والتجارب.
وفي نصيحته للشركات، دعا إلى اعتماد نهج “ابدأ صغيرًا لتنجح كبيرًا”، محذرًا من المشاريع الضخمة التي غالبًا ما تفشل. وأشار إلى أن “سنوفليك” تطبّق هذا المبدأ داخليًا عبر بناء أدوات ذكاء اصطناعي تدريجية مثل تطبيق المبيعات Raven القائم على مكونات مثبتة الأداء.
وختم بالقول إن مستقبل الذكاء الاصطناعي سيكون قائمًا على النتائج، حيث ستنتقل نماذج التسعير من استهلاك القدرة الحاسوبية إلى قياس الأثر التجاري الفعلي، مضيفًا أن الذكاء الاصطناعي بالنسبة لـ”سنوفليك” ليس مجرد ضجة إعلامية، بل تلاقي بين البيانات والحَوكمة والسياق لإطلاق تطبيقات أكثر ذكاءً وسرعة وواقعية.
📌 الملخص:
رئيس “سنوفليك” يحذّر من أن الذكاء الاصطناعي يهدد وجود العديد من شركات البرمجيات التقليدية، مؤكدًا أن النجاح في المستقبل سيعتمد على الذاكرة، السياق، والنتائج العملية لا على الضجيج التقني.




