
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
أعلنت روبلوكس الخميس عن ميزة جديدة تحمل اسم Build، تتيح لأي شخص تحويل نص بسيط إلى لعبة قابلة للمشاركة من هاتفه المحمول، دون الحاجة إلى سطر واحد من الكود.
الآلية مباشرة: تكتب وصفاً مثل “لعبة مغامرة هادئة في غابة كثيفة”، فتُنشئ Build نسخة أولية جاهزة تضم ميكانيكيات اللعب والبيئة والشخصيات والتصميم البصري والصوت معاً. المنصة تعتمد على مجموعة من نماذج الذكاء الاصطناعي تجمع بين النماذج مفتوحة المصدر ونماذج روبلوكس الخاصة، وتُخرج تجربة متكاملة لا مجرد مشهد ثابت.
روبلوكس ليست وحدها في هذا الاتجاه؛ Google وMicrosoft وTencent بنين أدوات مماثلة. لكن التساؤل الحقيقي ليس عن القدرة التقنية، بل عمّا ستفعله هذه القدرة بجودة المحتوى على المنصة. استطلاع Game Developers Conference لحال صناعة الألعاب لعام 2026 وجد أن 52% من محترفي الصناعة يرون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُلحق ضرراً بالقطاع (وفقاً لـ TechCrunch). المخاوف ليست نظرية: خفض حاجز الدخول عبر النص قد يُغرق المنصة بألعاب متكررة ورديئة، فضلاً عن أن المبدعين التقليديين سيجدون أنفسهم في منافسة مع محتوى آلي يُنتَج في ثوانٍ.
تُدرك روبلوكس هذا التحدي وتواجهه بنظام الترتيب المعتاد: الألعاب التي لا يلعبها أحد لن تُعرض بارزة على الصفحة الرئيسية. “أنظمة الاكتشاف لدينا مصممة لإبراز الألعاب ذات الاحتفاظ بالمستخدمين على المدى الطويل، وهذا لا يشمل المحتوى الرديء المولَّد بالذكاء الاصطناعي”، كما قالت الشركة. الرهان واضح: دع السوق يُصفّي المحتوى بدلاً من تقييد الأداة نفسها.
على صعيد التوفر، ستدخل Build مرحلة الاختبار العلني التجريبي في 28 يوليو 2026، وستكون متاحة في البداية للمستخدمين في نيوزيلندا من عمر تسع سنوات فما فوق ممن أثبتوا أعمارهم. من بلغوا 16 عاماً أو أكثر سيملكون صلاحية نشر ألعابهم لجمهور عالمي. ستكون هناك نسخة مجانية أساسية إلى جانب خيارات مدفوعة.
الميزة الجديدة ليست منفصلة عن مسار أوسع. روبلوكس تعمل أيضاً على وكلاء ذكاء اصطناعي لمساعدة المطورين في اختبار الألعاب وتحليل أدائها، مع توقع إطلاقها خلال الأشهر المقبلة. وتمتلك الشركة بالفعل نموذجاً أساسياً للذكاء الاصطناعي لتوليد أصول ثلاثية الأبعاد وروبوتاً للمحادثة يدعم المطورين، وتطور حالياً نموذج توليد مشاهد يحول نصاً واحداً إلى بيئة ثلاثية الأبعاد كاملة قابلة للتحرير والتشغيل. يأتي هذا الإعلان بعد أيام قليلة من كشف روبلوكس عن إيقاف Roblox Connect، ميزة مكالمات الفيديو بالأفاتار التي أطلقتها عام 2023 — مؤشر على أن الشركة تعيد توزيع مواردها نحو الإبداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
السؤال الذي يبقى مفتوحاً: هل نظام الترتيب بالاحتفاظ كافٍ لحماية جودة المنصة، أم أن الكميات الهائلة من المحتوى الآلي ستُرهق المستخدمين قبل أن يُصفّيها الخوارزم؟ التجربة العلنية في نيوزيلندا ستكون الاختبار الحقيقي الأول.







