
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
سجلت شركة Glean للبحث المؤسسي إيرادات سنوية متكررة بقيمة 300 مليون دولار (وفقاً لـ TechCrunch)، محققة نمواً ثلاثي الأضعاف من 100 مليون دولار قبل 15 شهراً فحسب. النجاح المثير للانتباه يأتي والشركة تواجه منافسة شرسة من عمالقة التكنولوجيا الذين دخلوا السوق مؤخراً.
الشركة المُقيمة بـ7.2 مليار دولار تحولت من لاعب وحيد في فئة البحث المؤسسي إلى منافس محاصر. يقول الرئيس التنفيذي أرفيند جين: “الأعوام الأربعة أو الخمسة الأولى من وجودنا لم تشهد أي منافسة، لكن بسبب أهمية البحث في تشغيل الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، كل شركة في العالم تريد دخول هذا المجال”.
المنافسون الجدد يشملون Google وMicrosoft وOpenAI وAnthropic وSalesforce وAtlassian – قائمة تضم أقوى الأسماء في صناعة التكنولوجيا. رد فعل Glean؟ التركيز على توفير تكاليف الذكاء الاصطناعي كنقطة بيع رئيسية.
السلاح السري للشركة هو تقنية “خريطة السياق” (Context Graph) التي تربط وتتعلم من أنظمة البرمجيات الداخلية للمؤسسات. هذا الفهم العميق لاحتياجات العمل يقلل استهلاك الرموز (tokens) بشكل كبير مقارنة بإطلاق الذكاء الاصطناعي مباشرة على الأنظمة، كما يوضح جين.
في عصر تنفق فيه الشركات ميزانيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة قياسية، يصبح هذا التوفير حجة مقنعة. “العملاء يحبون Glean لأننا نقلل فاتورة الذكاء الاصطناعي بشكل كبير”، يؤكد جين.
عملاء الشركة يشملون Databricks وReddit وPinterest وSamsung، ويحصلون على خيارين للتسعير: نموذج قائم على الاستهلاك أو نموذج مختلط يجمع رسوماً شهرية ثابتة مع رسوم استهلاك منفصلة.
لكن الرقم البالغ 300 مليون دولار يحمل تحذيراً مهماً. جزء من نموذج التسعير القائم على الاستهلاك لا يُعتبر “إيرادات متكررة” تقليدية بالمعنى الدقيق، بل معدل إيرادات سنوي مُحولة يعتمد على نشاط المستخدمين المتغير وليس الاشتراكات الثابتة.







