تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ميتا تُوقف برنامج تتبّع موظفيها إثر تسريب بيانات داخلي خطير

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

أوقفت ميتا برنامجها الداخلي لتتبّع الموظفين، المعروف بـModel Compatibility Initiative (MCI)، إثر ثغرة أمنية داخلية كشفت بيانات حساسة جمعتها الأداة لموظفين لم يكن مقرراً أن يطّلعوا عليها. جاء الإيقاف مفاجئاً لكثير من العاملين الذين علموا بالقرار من وسائل الإعلام قبل أن تُبلّغهم الشركة رسمياً — وفي هذه الأثناء كانت الأداة لا تزال تعمل على أجهزتهم المحمولة.

أُطلق MCI في أبريل الماضي على موظفي ميتا في الولايات المتحدة، وكان يجمع — وفق ما أفاد به الموظفون أنفسهم — مدخلات الحاسوب من تحركات الفأرة ومواقع النقر وضغطات لوحة المفاتيح، إضافةً إلى محتوى الشاشة. مبرّر الشركة كان واضحاً: تدريب أنظمة ذكاء اصطناعي على تشغيل البرمجيات بالطريقة التي يستخدمها البشر، واعتبار الموظفين النماذجَ الأمثل لذلك. لكن البداية لم تكن موفّقة؛ فقد أُجبر الموظفون عند الإطلاق على المشاركة دون أي خيار للانسحاب، قبل أن تُراجع الشركة موقفها جزئياً بعد احتجاجات داخلية.

في يوم الاثنين، أصدر أحد مهندسي ميتا إشعاراً أمنياً داخلياً يُفيد بأن قواعد البيانات المحمّلة بمعطيات MCI باتت متاحةً لأي موظف داخل الشركة دون قيود. وبحسب التفاصيل التي نشرتها Wired، اكتُشفت الثغرة في 18 يونيو وجرى معالجتها خلال أربع ساعات، غير أن الإصلاح الأولي لم يصمد وكان لا بد من تأمين إضافي للوصول إلى البيانات. أعلن نائب رئيس ميتا للذكاء الاصطناعي ستيفان كاسريل في وقت متأخر من الاثنين أن الحادثة جعلت “بعض بيانات MCI” في متناول عدد من الموظفين أكثر مما كان مقصوداً، دون أن يُفصّل الحجم الفعلي للانكشاف.

الموقف يزداد تعقيداً حين تضع هذا في سياقه: موظفون طالبوا بحق الانسحاب من البرنامج منذ اليوم الأول، وحين رفع مخاوف تتعلق بخصوصية بيانات العمال والعملاء، واجهتهم الإدارة بالتمسك بالمشروع وتجاهل المخاطر. موظف سابق كان في طليعة المحتجين على MCI وصف الحادثة لـWired بأنها “فوضى”، وأضاف أن ما جرى كان متوقعاً: “حين أثار العمال مخاوفهم، تمسّكت القيادة بموقفها ولم تعترف بالمخاطر. لقد أوجدت القيادة بيئةً استبدادية لم يعد فيها للعمال صوت.”

ردّت المتحدثة باسم ميتا تريسي كلايتون بالقول إن الشركة “صمّمت البرنامج بضمانات خصوصية دقيقة”، وإنها لا تملك حتى الآن أي مؤشر على أن موظفين وصلوا إلى البيانات بشكل غير لائق، مؤكدةً أن الإيقاف جاء ريثما تنتهي التحقيقات. وأضاف كاسريل أن ميتا ستُعيد تشغيل MCI فقط حين تطمئن إلى فاعلية ضوابط حماية البيانات، لافتاً إلى أن الشركة ستُشارك معلومات إضافية حول مستقبل الأداة لأنها “جمعت ما يكفي من البيانات لتقييم قيمتها على المدى البعيد”.

هذه الحادثة تضع أمامنا معادلةً لا تبدو مريحة: شركة تجمع بيانات دقيقة جداً عن موظفيها — كل نقرة وكل حرف تكتبه — بحجة تدريب الذكاء الاصطناعي، ثم تفشل في حماية هذه البيانات داخل جدرانها. السؤال ليس إذا كانت ميتا تعاني من أزمة ثقة مع موظفيها، بل كيف تنوي استعادتها في ظل مشاريع تجميع البيانات التي لم تنتهِ، بل مجرد توقفت.

Wired

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى