
عضو مجلس الشيوخ الأمريكي بيرني ساندرز يريد إيقاف بناء أي مركز بيانات جديد في أمريكا حتى يضع الكونغرس قوانين شاملة للذكاء الاصطناعي. القرار جاء خلال مؤتمر صحفي في 25 مارس، حيث وصف اللحظة الحالية بأنها “بداية أعمق ثورة تقنية في تاريخ العالم”.
ساندرز، برفقة النائبة ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز، يراهن على أن إيقاف البنية التحتية سيجبر واشنطن على التحرك سريعاً. المنطق بسيط: لا مراكز بيانات جديدة، لا نمو في قدرات الذكاء الاصطناعي، لا مشاكل أكبر. لكن هذا المنطق يتجاهل حقيقة أن مراكز البيانات تخدم أغراضاً أوسع من الذكاء الاصطناعي، من التخزين السحابي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها الأمريكيون يومياً.
الأرقام تدعم قلق ساندرز جزئياً: دراسة حديثة تظهر أن 26% فقط من الأمريكيين لديهم انطباع إيجابي عن الذكاء الاصطناعي، بينما 46% ينظرون إليه سلبياً. هذا التشكك ليس مفاجئاً في ظل التقارير المتتالية عن فقدان الوظائف والأخطاء الخطيرة للنماذج اللغوية.
لكن إيقاف مراكز البيانات يشبه إيقاف بناء الطرق لحل مشكلة حوادث السيارات. المشكلة ليست في البنية التحتية ذاتها، بل في كيفية استخدامها وتنظيمها. هذا ليس حلاً — إنه هروب من المسؤولية التشريعية.
بالنسبة لرواد الأعمال في المنطقة العربية، هذا التردد الأمريكي فرصة ذهبية. بينما تتأخر واشنطن في وضع إطار قانوني متوازن، يمكن للدول العربية أن تسبق في جذب الاستثمارات وبناء مراكز بيانات متطورة تخدم السوق العالمي.



