تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

جوجل تطلق السلة العالمية: الذكاء الاصطناعي يشتري منتجاتك تلقائياً

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

أطلقت جوجل في مؤتمر I/O 2026 نظام “السلة العالمية” (Universal Cart) الذي يمثل رؤيتها لمستقبل التجارة الإلكترونية. النظام يجمع المنتجات من متاجر مختلفة في سلة واحدة تعمل عبر كامل منظومة جوجل – من البحث إلى Gemini وصولاً إلى YouTube وGmail.

تعمل السلة العالمية مع شركاء رئيسيين يشملون Sephora وTarget وWayfair وWalmart، وتظهر أيقونتها بجانب صورة المستخدم الشخصية. (وفقاً لـ The Verge) يمكن للمستخدمين إضافة المنتجات أثناء البحث أو المحادثة مع Gemini، ثم إتمام عملية الشراء مباشرة عبر جوجل أو نقل محتويات السلة إلى موقع المتجر الأصلي.

واجهة السلة العالمية تعرض رؤى الأسعار وتاريخ التغييرات
السلة العالمية تقدم تحليلات تفصيلية للأسعار وتاريخ التغييرات

النظام مدعوم بـ Gemini ويقدم ميزات ذكية متقدمة: تنبيهات انخفاض الأسعار، عرض تاريخ الأسعار، إشعارات توفر المنتجات المنفذة، والأهم – التحقق من توافق المنتجات. تصف فيديا سرينيفاسان، نائبة رئيس الإعلانات والتجارة في جوجل، مثالاً واقعياً: إذا اختار شخص يبني أول جهاز كمبيوتر له لوحة رئيسية ومعالجاً بمقابس غير متوافقة دون إدراك ذلك، ستنبهه السلة للتضارب وتحذره من المشاكل المحتملة.

الطموح الأكبر يتجسد في Gemini Spark – “وكيل ذكي شخصي على مدار 24 ساعة” قادر على الشراء التلقائي. يمكن للمستخدمين تحديد معايير دقيقة: موديل حذاء محدد، حد أقصى للسعر، علامات تجارية مفضلة، وميزانية مخصصة. عند توفر المنتج بالمعايير المطلوبة، يقوم الوكيل الذكي بالشراء تلقائياً باستخدام تقنية Agent Payments Protocol (AP2) – وهو مسار رقمي آمن لعمليات الشراء الآلية.

المشروع مدعوم ببنية تحتية صناعية واسعة. في يناير، أعلنت جوجل عن Universal Commerce Protocol (UCP) – معيار مفتوح طورته مع شركاء كبار مثل Walmart وShopify وTarget لتمكين رحلة التسوق الذكية الكاملة: البحث، إضافة المنتجات للسلة، الشراء، الدفع، وخدمة ما بعد البيع. وفي أبريل، انضمت Amazon وMeta وMicrosoft وSalesforce وStripe للجنة الحاكمة للبروتوكول، مما يؤكد تبني الصناعة لهذا الاتجاه.

لكن التحديات الحقيقية تتجاوز التقنية. ماذا يحدث عندما يشتري الروبوت منتجاً بسعر أقل من الحد المحدد، لكن الضرائب والشحن تجعله أغلى من بديل آخر؟ هل سيثق معظم المتسوقين في الذكاء الاصطناعي لإنفاق أموالهم؟ التسوق عملية عاطفية – إذا ظهر منتج نادر من قائمة رغباتك بـ4 دولارات زيادة عن حدك المالي، قد تقرر الشراء رغم تجاوز الميزانية، لكن الروبوت لن يفعل ذلك.

سرينيفاسان تؤكد أن جوجل لا تتقاضى عمولة من المبيعات حالياً، وتصف دور الشركة كـ”وسيط زواج” بين المستهلكين والمتاجر. “نريد تسهيل محادثة العديد من المستهلكين مع العديد من التجار، لسنا نريد أن نكون التاجر الرسمي”، تقول سرينيفاسان. لكن وضع جوجل كحارس بين المتسوقين ومتاجرهم يثير تساؤلات حول “مشكلة دوردَش” – عندما يصبح لدى العملاء سبب ضئيل لزيارة مواقع المتاجر الأصلية.

التبني الواسع للتسوق الآلي يتطلب ثقة استهلاكية هائلة – وهذا ما زال تحدياً صعباً. النجاح لن يعتمد فقط على دقة خوارزميات جوجل، بل على قدرتها على إقناع المستهلكين بتفويض قرارات الشراء لآلة في عالم يشهد تطوراً مستمراً في مخاوف الخصوصية والثقة التقنية.

The Verge

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى