تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

هواوي تراهن على “قانون تاو” ضد التفوق الأمريكي في الرقائق

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

تصعد هواوي من معركتها التقنية مع الغرب بإعلان ثوري قد يعيد تشكيل قواعد صناعة أشباه الموصلات. تينغبو هي، رئيسة شركة HiSilicon التابعة لهواوي والمعروفة في الصين باسم “ملكة الرقائق”، كشفت في ندوة IEEE الدولية لأنظمة الدوائر بشنغهاي الأسبوع الماضي عن نهج جديد تماماً لتطوير المعالجات يسمى “قانون تاو للتوسع” (وفقاً لـ Wired).

الرهان جريء وخطير في آن واحد. بدلاً من السعي لحشر ترانزستورات أكثر في مساحة أصغر كما ينص قانون مور التقليدي، تركز هواوي على تسريع العمليات الحاسوبية عبر الرقائق والدوائر وأنظمة الحوسبة بأكملها. “وجدنا طريقاً جديداً”، تقول هي بثقة تحمل في طياتها تحدياً صريحاً للهيمنة الأمريكية على التقنيات المتقدمة.

لكن السياق أعقد من الثقة المُعلنة. العقوبات الأمريكية تحرم هواوي من التعامل مع TSMC، أكبر مصانع الرقائق في العالم، وتجبرها على الاعتماد على SMIC الصينية التي تستخدم آلات ليثوغرافيا من جيل أقدم. النتيجة؟ تأخر صيني يقدر بأكثر من خمس سنوات عن الصف الأول عالمياً (وفقاً لـ Wired).

هنا تكمن المفارقة التي تستغلها هواوي بذكاء. صناعة الرقائق نفسها تصطدم بجدار فيزيائي لا يمكن تجاوزه في قانون مور. عندما تصل الترانزستورات لعرض بضعة نانومترات، تتداخل التأثيرات الكمية مع عملها الطبيعي. حتى آبل، عملاق التقنية الأمريكي، تضطر لخياطة رقاقتين معاً لصنع معالج واحد أقوى.

تقنيات هواوي الجديدة تشمل LogicFolding لتقليل زمن العمليات المنطقية الأساسية، وتحسين الأداء عبر حساب الظواهر الإلكترونية النانوية، وتصميم رقائق متناغمة العمل، وتطوير وصلات فائقة السرعة بين الرقائق. “بالنسبة لتدريب واستنتاج الذكاء الاصطناعي، الفوز ليس فقط في تقصير وقت الحوسبة، بل في تقصير الوقت الذي تستغرقه البيانات في الحركة بين الرقائق وداخلها”، تشرح هي.

الوعد جريء: إنتاج رقائق بأداء معادل لعملية تصنيع 1.4 نانومتر بحلول 2031، مقابل توقع إدخال TSMC لهذه العملية في 2028. لو نجح الأمر، فسيعني اختصار التأخر الصيني من خمس سنوات لثلاث سنوات فقط. “قبل شتاء 2026، سنقدم المفاجأة، ليس تشبعاً أو استمراراً، بل قفزة كبيرة للأمام”، تقول هي.

لكن المحللين منقسمون حول جدوى هذا النهج. لينارت هايم، محلل مستقل في سياسات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، يرى أن استراتيجية هواوي تشير لوصولها لحدود في تحسين الأداء عبر تصغير وتكثيف الرقائق وحدها، ما يدفعها للاعتماد على تقنيات مثل الربط المختلط وتكديس الرقائق ثلاثية الأبعاد (وفقاً لـ Wired).

الرهان النهائي ليس تقنياً فحسب، بل جيوسياسي. إن نجحت هواوي في إثبات قدرة “قانون تاو” على تجاوز حدود قانون مور التقليدي، فقد تحول العقوبات الأمريكية من أداة خنق لمحفز ابتكار يعيد تشكيل توازن القوى التقني عالمياً. وإن فشلت، ستظل الصين تلهث خلف الغرب في السباق الأهم لهذا العصر.

في موجز، نرى أن إعلان هواوي يحمل طموحاً مشروعاً لكنه محفوف بمخاطر تقنية واقتصادية جمة. التحدي ليس في تطوير البدائل النظرية، بل في تحويلها لمنتجات تجارية قادرة على منافسة TSMC وآبل ونفيديا في الأسواق الحقيقية.

Wired

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى