
تكشف الصحافية الاستقصائية كارين هاو، الحاصلة على جوائز في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي، تفاصيل صادمة من محادثات مع مئات الخبراء الداخليين في OpenAI. التقرير الجديد يسلط الضوء على استخدام مفهوم الذكاء الاصطناعي العام (AGI) كأداة تسويقية أكثر من كونه هدفاً تقنياً حقيقياً.
ما حدث فعلاً عندما تم طرد سام التمان ليس كما روته الصحافة التقنية. بحسب مصادر هاو الداخلية، القرار لم يكن مفاجئاً تماماً داخل أروقة الشركة. الموظفون السابقون والحاليون يتحدثون عن توترات مستمرة حول اتجاه الشركة، خاصة في ملف السلامة مقابل السرعة في الإطلاق.
لكن الأخطر هو كيف تستخدم OpenAI مصطلح AGI كـ”عصا سحرية” لتبرير قرارات المنتج وجذب الاستثمارات. المصادر تشير إلى أن تعريف AGI يتغير حسب الحاجة – أحياناً يعني نموذجاً بقدرات إنسانية عامة، وأحياناً يعني مجرد أتمتة معظم الوظائف الاقتصادية. هذا التلاعب بالمفاهيم يخدم أجندة تسويقية واضحة.
المشكلة الحقيقية التي تطرحها هاو: كيف نبني ذكاءً اصطناعياً آمناً قبل فوات الأوان؟ الجواب لا يكمن في الشعارات التسويقية، بل في الشفافية الحقيقية حول القدرات والقيود. ما رصدناه مؤخراً عن استراتيجيات المنظمات الذكية يؤكد أن النجاح يأتي من الوضوح، لا من الضجيج الإعلامي.
بالنسبة للمطورين والشركات الناشئة في المنطقة العربية، هذه التسريبات تطرح سؤالاً جوهرياً: هل نحن نبني على أسس تقنية صلبة، أم نلهث خلف وعود تسويقية؟ الفرق بين الاثنين قد يحدد مصير مشاريعنا التقنية في السنوات المقبلة.



