
قال جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ نيفيديا، في مقابلة مع ليكس فريدمان إن الذكاء الاصطناعي العام AGI قد وصل بالفعل، مستشهداً بوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يبنون تطبيقات ويحققون إيرادات كدليل على ذلك. لكنه تراجع في الجملة التالية، قائلاً إن احتمال نجاح هؤلاء الوكلاء في بناء شركة دائمة مثل نيفيديا هو “صفر”.
ليس هذا تناقضاً عشوائياً — إنها استراتيجية محسوبة. الإعلان عن وصول AGI يثير الضجيج ويرفع توقعات المستثمرين، بينما التراجع الفوري يحمي الشركة من المساءلة القانونية إذا فشلت التقنيات الحالية في تحقيق الوعود المعلنة. جنسن يلعب على كلا الطاولتين.
الحقيقة أن شركات الذكاء الاصطناعي تستخدم مفهوم AGI كأداة تسويقية أكثر من كونها هدفاً تقنياً محدداً. فبينما تتقدم وكلاء الـ AI في أتمتة مهام محددة، فإن القفز من “بناء تطبيق” إلى “تشغيل شركة بمليارات الدولارات” يتطلب مهارات الإدارة الاستراتيجية والقيادة البشرية التي لا تملكها الآلات بعد.
المثير للقلق ليس تصريح جنسن، بل أن المطورين والشركات الناشئة في المنطقة العربية قد يبنون خططهم على هذه التصريحات المتذبذبة. الوكلاء الأذكياء اليوم قادرون على أتمتة مهام برمجية محددة وتحليل البيانات، لكن فكرة “الموظف الرقمي” الذي يدير عملاً كاملاً ما زالت بعيدة المنال تقنياً.




