
ملخص مختصر
أصدرت شركة أنثروبيك في أغسطس 2025 تقريراً استخباراتياً يحذر من الاستخدام المتزايد وغير المشروع لتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل مجرمي الإنترنت. التقرير يكشف عن حالات واقعية تضمنت ابتزازاً إلكترونياً واسع النطاق، عمليات توظيف احتيالية مرتبطة بكوريا الشمالية، وبيع برمجيات فدية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
التفاصيل
- تسليح الذكاء الاصطناعي الوكيلي: لم يعد يقتصر على تقديم الإرشادات، بل أصبح يُستخدم مباشرة في تنفيذ هجمات إلكترونية متقدمة.
- خفض حواجز الدخول للجريمة الإلكترونية: أدوات الذكاء الاصطناعي مكنت حتى المهاجمين محدودي الخبرة من تطوير برمجيات خبيثة معقدة مثل الفدية.
- دمج الذكاء الاصطناعي في مراحل الهجوم: من جمع وتحليل البيانات إلى سرقة المعلومات المالية وبطاقات الائتمان وإنشاء هويات مزيفة لزيادة نطاق العمليات الاحتيالية.
دراسات حالة من التقرير
١. “الابتزاز عبر Claude Code”
كشفت أنثروبيك عن مجموعة نفذت عملية ابتزاز إلكتروني واسعة باستخدام Claude Code، استهدفت 17 مؤسسة تشمل قطاعات صحية، حكومية، دينية وخدمات طوارئ. اعتمد المهاجمون على تهديد الضحايا بنشر بيانات مسروقة بدلاً من تشفيرها، مع طلب فدية تجاوزت أحياناً 500 ألف دولار.
- استخدم المهاجمون Claude Code لأتمتة جمع بيانات الدخول واختراق الشبكات.
- اتخذ الذكاء الاصطناعي قرارات تكتيكية مثل تحديد البيانات الأكثر حساسية للتسريب.
- صاغ النموذج رسائل ابتزاز موجهة نفسياً وابتكر ملاحظات فدية بصرية مقلقة.
- حلّل البيانات المالية للضحايا لتقدير مبالغ الفدية المناسبة.
٢. “الاحتيال عبر توظيف موظفين عن بُعد من كوريا الشمالية”
كشف التقرير عن قيام عناصر مرتبطة بكوريا الشمالية باستخدام النماذج اللغوية لتزوير هويات مهنية مقنعة، اجتياز اختبارات تقنية أثناء التوظيف، وأداء مهام برمجية بعد التعيين. هذه العمليات استُخدمت لتوليد أرباح لصالح النظام الكوري الشمالي رغم العقوبات الدولية.
- هذه الممارسات بدأت قبل انتشار النماذج اللغوية، لكن الذكاء الاصطناعي أزال الحواجز اللغوية والتقنية أمام منفذيها.
- مهاجمون بلا خبرة برمجية باتوا قادرين على اجتياز مقابلات عمل تقنية في شركات كبرى.
- التقارير السابقة لـFBI أشارت أيضاً إلى أن هذه الأنشطة تُستخدم لتمويل النظام الكوري الشمالي.
النتائج
- استخدام الذكاء الاصطناعي مكّن المجرمين من شن هجمات أكثر تنظيماً وتخطيطاً.
- تزايدت حوادث الابتزاز والاحتيال ضد مؤسسات حساسة مثل المستشفيات والجهات الحكومية.
- تسببت بعض العمليات في مطالبات فدية تجاوزت 500 ألف دولار، ما يبرز خطورة الظاهرة.
لماذا يهم الأمر؟
التحقيق يوضح أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يغير قواعد اللعبة في عالم الجرائم السيبرانية، إذ يتيح لمجرمين من دون خبرة تقنية واسعة تنفيذ هجمات متقدمة. هذا يشكل تهديداً عالمياً، ويستدعي من الحكومات والشركات، بما في ذلك في العالم العربي، تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني ووضع أطر فعالة لـتنظيم الذكاء الاصطناعي للحد من إساءة استخدامه.
الخلاصة:
أنثروبيك تكشف عن تقرير يوضح استغلال مجرمي الإنترنت لنماذج الذكاء الاصطناعي في الابتزاز والاحتيال.
الأهمية تكمن في تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة مباشرة للهجمات الإلكترونية المعقدة.
المؤسسات العربية بحاجة إلى رفع جاهزيتها الأمنية لمواجهة هذا النوع من التهديدات المتنامية.




