
أعلنت شركة بلوك، الخميس، تسريح نحو 4 آلاف موظف، أي ما يقارب نصف قوتها العاملة، في خطوة عزتها إلى اعتماد أداة داخلية قائمة على الذكاء الاصطناعي، رغم تسجيلها أفضل ربع مالي في تاريخها.
وأوضح الرئيس التنفيذي جاك دورسي، في منشور حظي بأكثر من 62 مليون مشاهدة، أن القرار استند إلى نتائج وكيل ذكاء اصطناعي داخلي يُدعى “Goose”، قال إنه رفع إنتاجية كتابة الشيفرة لكل مهندس بنسبة 40% و”مكّن من أسلوب عمل جديد”.
وجاءت الخطوة في وقت أعلنت فيه الشركة نمواً بنسبة 24% في إجمالي أرباحها الفصلية، مع رفع توقعاتها للعام المقبل، ما يشير إلى أن القرار لم يكن مدفوعاً بتراجع مالي. وأكدت الشركة قدرتها على تقديم حزم تعويض سخية للموظفين المسرحين.
رد فعل السوق
انعكس القرار سريعاً على أداء السهم، إذ ارتفع بأكثر من 15% عقب الإعلان. وبحسب بيانات الشركة، تضاعف تقريباً العائد لكل موظف من نحو 2.2 مليون دولار إلى 4.2 ملايين دولار بعد تقليص عدد العاملين.
ويرى مراقبون أن الأسواق قرأت الخطوة باعتبارها إشارة إلى رفع الكفاءة التشغيلية عبر استبدال جزء من القوى العاملة بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة في المهام البرمجية.
رهان مبكر؟
مع ذلك، يبقى القرار محفوفاً بالمخاطر. فالشركة تراهن على أن أدوات الذكاء الاصطناعي تجاوزت مرحلة “التقنية الواعدة” إلى مستوى البنية التحتية الأساسية القادرة على تحمل أعباء التشغيل. وأقر دورسي بأن الخطوة قد تكون استباقية إلى حد ما.
الاختبار الحقيقي، وفق محللين، سيظهر خلال الربعين المقبلين، حين يتعين على الشركة الأصغر حجماً تحقيق أداء يفوق نتائج العام السابق، ما سيحدد ما إذا كان التحول إلى نموذج مدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل مكسباً مستداماً أم مخاطرة مبكرة.
وتعكس الخطوة تحولاً أوسع في استراتيجيات الشركات التقنية، حيث يتزايد الضغط من المستثمرين لتعظيم الكفاءة والربحية في ظل تسارع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي.
📌 الملخص:
بلوك تسرّح نحو 4 آلاف موظف بعد اعتماد أداة ذكاء اصطناعي داخلية رفعت إنتاجية المهندسين 40%.
السهم يقفز بأكثر من 15% وسط جدل حول ما إذا كان القرار رهاناً مبكراً على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.



