
ملخص مختصر
يواجه قطاع الذكاء الاصطناعي تحديًا جوهريًا يتمثّل في احتمال نفاد النصوص المتاحة علنًا لتدريب النماذج اللغوية بحلول عام 2026، وفق تقديرات باحثين في المجال. ومع هذا الخطر المتصاعد، يتجه عدد متزايد من العلماء نحو مصدر غير تقليدي للبيانات: ألعاب الفيديو.
وتوفّر الألعاب بيئة افتراضية غنية يمكن للنماذج أن تتعلم خلالها مفاهيم الحركة، والفيزياء، وحل المشكلات، والعلاقات السببية، والاستدلال المكاني المعقّد. وعلى عكس البيانات الحقيقية المحدودة والمكلفة، تقدّم الألعاب سيناريوهات لا نهائية يمكن للذكاء الاصطناعي التجريب داخلها بأمان.
وهنا تبرز أهمية نماذج العالم (World Models)، وهي فئة من النماذج تُدرَّب على فهم ديناميكيات العالم الحقيقي عبر بناء خرائط ذهنية للعناصر وكيفية تفاعلها. وعلى عكس النماذج اللغوية المعتمدة على النصوص، تتعلم هذه النماذج من المشاهدة والمحاكاة بدلًا من القراءة فقط.
وشهد العام الجاري تقدّمًا لافتًا في هذا المجال؛ إذ كشفت DeepMind عن «Sima 2»، وكيل ذكي قادر على اللعب والاستدلال داخل بيئات ثلاثية الأبعاد. كما أطلقت World Labs نموذج «Marble»، القادر على إنشاء عوالم ثلاثية الأبعاد كاملة انطلاقًا من مطالبة نصية. وفي تطور بارز، يتجه العالم يان لي كون—أحد «آباء الذكاء الاصطناعي»—لمغادرة منصبه في Meta للعمل على شركة ناشئة تركز على تطوير نماذج العالم.
ويرى خبراء أن نجاح هذا الاتجاه قد يشكّل خطوة حاسمة نحو بناء ذكاء اصطناعي قادر على التفاعل مع الواقع، بدلًا من الاكتفاء بتحليل البيانات النصية، ما يمهد لمرحلة جديدة من المساعدين القادرين على فهم البيئات والتصرّف داخلها.
📌 الملخص:
مع توقع نضوب النصوص المتاحة لتدريب النماذج، يبحث الباحثون عن بدائل مثل ألعاب الفيديو لتدريب نماذج العالم التي تتعلم من المحاكاة بدل النصوص. خطوات رائدة من DeepMind وWorld Labs ولي كون تمهّد لعصر جديد من الذكاء الاصطناعي.




