أخبار الذكاء الاصطناعي

منظمة الصحة العالمية تحذر من أدوات الذكاء الاصطناعي النفسية

حذر باحثون مدعومون من منظمة الصحة العالمية من الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية في مجال الصحة النفسية دون اختبارات كافية أو ضمانات أمان. الجدل لا يدور حول فعالية هذه الأدوات، بل حول السرعة التي تنتشر بها قبل فهم تأثيرها الحقيقي على المستخدمين.

خلال ورشة عمل عُقدت في يناير 2026 ضمت أكثر من 30 خبيراً، برزت مخاوف محددة حول الاعتماد العاطفي على هذه الأدوات، خاصة بين المستخدمين الأصغر سناً الذين يتعاملون معها كأشخاص حقيقيين وليس كبرمجيات. هذا السلوك يطرح أسئلة جدية: هل نخلق جيلاً يعتمد على علاقات وهمية؟

المشكلة الأساسية تكمن في غياب الدراسات طويلة المدى. نحن نعرف أن هذه الأدوات تقدم استجابات سريعة ومتاحة على مدار الساعة، لكننا لا نفهم كيف تؤثر على قدرة الأشخاص على بناء علاقات حقيقية أو التعامل مع المشاكل النفسية المعقدة. وقد رصدنا مؤخراً 700 حالة كذب موثقة من روبوتات المحادثة، مما يضيف بُعداً آخر للقلق.

الخبراء يدفعون الآن نحو ثلاثة توجهات رئيسية: تنظيم استخدام هذه الأدوات قبل انتشارها أكثر، تطوير آليات تتبع الأثر النفسي على المستخدمين، والتصميم المشترك مع الأطباء النفسيين والمستخدمين الفعليين بدلاً من الاعتماد على فرق التطوير التقني فقط.

في المنطقة العربية، حيث لا تزال خدمات الصحة النفسية محدودة في كثير من البلدان، قد تبدو هذه الأدوات كحل سحري. لكن الخطر يكمن في أن نعتمد على تقنيات لم تُختبر بما يكفي، خاصة في سياق ثقافي مختلف عما صُممت له أصلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى