
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
77.8% على اختبار SWE-Bench Multilingual، و81.5% على Terminal-Bench 2.1، و42.3% على FrontierCode 1.1 — هذه الأرقام التي حققها SWE-1.7 الجديد من Cognition تضعه في نفس الطبقة التنافسية مع GPT-4.5 وClaude Opus، لكن بتكلفة تشغيل أقل. (وفقاً لـ Cognition)
المقارنة مع النماذج الأخرى تكشف التموضع بدقة: GPT-5.5 سجّل 43.0% على FrontierCode و84.2% على Terminal-Bench، بينما تصدّر Claude Opus 4.8 القائمة بـ 46.5% و86.9% على الاختبارين ذاتهما. SWE-1.7 يقف دون القمة مباشرةً، لكنه يتجاوز Kimi K2.7 الذي بنُي عليه في كل اختبار: الأخير سجّل 30.1% على FrontierCode و72.7% على Terminal-Bench و73.5% على SWE-Bench Multilingual. (وفقاً لـ Cognition) هذه الفجوة بين النموذج الأساسي والنتيجة النهائية هي ربما أبرز ما يميّز هذا الإصدار من الناحية البحثية.
أن يأتي النموذج الأساسي من Kimi K2.7 الذي خضع هو نفسه لتدريب RL مكثّف، ثم يحقق SWE-1.7 قفزات إضافية كبيرة فوق ذلك، يُضعف فكرة أن التعلم المعزز يصطدم بسقف محدد بعد مرحلة معينة. Cognition تُفسّر هذا صراحةً على أنه دليل على أن RL قادر على دفع القدرات أبعد مما كان متصوَّراً، حتى حين يبدأ من نموذج متقدم أصلاً.
على صعيد البنية التقنية، يبرز أربعة محاور أساسية في طريقة تدريب SWE-1.7. أولها الحفاظ على entropy واستقرار التدريب: المشكلة الكلاسيكية في تدريب RL على المدى البعيد هي انهيار التنوع في التوليد، حيث يتوقف النموذج عن الاستكشاف وتتجمّد المكافآت بعد بضع مئات من الخطوات. الحل الذي طبّقته Cognition هو top-p sampling replay، وهو توليف بين عيّنة top-p وآلية تسجيل المجموعة المتاحة للاختيار وإعادة تطبيع الاحتمالات داخل المدرّب، مما يُبقي الفجوة بين سياسة الاستدلال وسياسة التدريب تحت السيطرة. التأثير الجانبي المثير هنا هو أن الرموز التي تتجاوز عتبة top-p تُستبعد تلقائياً من حسابات التدرّج، مما يُقلّل الضجيج ويُركّز التحسين على الإشارات ذات القيمة الفعلية. استُعين أيضاً بمحسّن Muon والتخلص من العمليات غير الحتمية في المدرّب لمزيد من الاستقرار.
المحور الثاني هو التدريب الموزّع عبر كتل حسابية متعددة: بدلاً من تركيز كل الموارد في مكان واحد، جرى التدريب على كتل منتشرة في ثلاث قارات، مع نقل تحديثات الأوزان عبر object storage وبناء نظام مرونة ذاتية يمنع أي عطل في الأجهزة من إيقاف الجلسة. هذا النهج يكسر الاعتقاد بأن RL يستلزم بالضرورة بنية تحتية مركزية ضخمة. (وفقاً لـ Cognition)
المحور الثالث هو جودة البيانات: بُنيت خطوط معالجة متخصصة تُشغّل كل مهمة عبر اختبارات تنفيذ آلية، ثم تُصفّي المهام التي تحمل إشارة تعلّم منخفضة، وتُصلّب البقية ضد reward hacking. المحور الرابع هو ما تسميه Cognition Self-compaction: النموذج يتعلم تلقائياً تلخيص حالته العاملة في منتصف المهمة ثم استئناف العمل من الملخص، مما يمدّ الأفق الفعلي للمهام إلى أبعد من حدود نافذة السياق الخام. يُستخدم هنا ما يُسمى alternating length penalty للتشجيع على الإيجاز دون التنازل عن الدقة.
من الناحية السلوكية، لاحظ فريق Cognition أن النموذج طوّر خلال التدريب ميولاً واضحة نحو الاستكشاف الحذر والتفكير الموجز، وهي سمات لم تُبرمَج مباشرة بل ظهرت كنتيجة طبيعية لإعداد التدريب.
النموذج متاح اليوم داخل Devin عبر واجهات Web وDesktop وCLI، ويعمل عبر Cerebras بسرعة 1000 رمز في الثانية. ما يظل غير مُفصَّل في الإعلان هو تفاصيل التسعير الدقيق للاستخدام المباشر، وما إذا كان المطوّرون خارج منظومة Devin سيحصلون على وصول API مستقل.
المشهد التنافسي في نماذج البرمجة العاملة يتكثّف بسرعة. SWE-1.7 لم يتجاوز Opus 4.8 في أي من الاختبارات الثلاثة، لكنه يُقدّم نفسه على منحنى الكفاءة-التكلفة لا على قمة الأداء المطلق — وهذا التموضع، إن صمد في تجارب المستخدمين الفعليين، قد يكون أكثر تأثيراً على سوق أدوات البرمجة مما تعكسه الأرقام وحدها.







