
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
لم يعد البحث في خرائط جوجل مجرد خطوة أولى تنتهي بفتح تطبيق آخر. ميزة Ask Maps الجديدة تقلب هذه المعادلة: تبحث، تطلب، وتنهي المهمة من مكان واحد.
أعلنت جوجل عن حزمة من القدرات الوكيلية (agentic) ضمن خرائط جوجل تشمل طلب الطعام مباشرةً، والبحث عن فنادق مع توافرها الفعلي في الوقت الحقيقي، وشراء تذاكر الفعاليات، إلى جانب تقديم إجابات مخصّصة مستمدة من بيانات Gmail وGoogle Calendar للمستخدمين الذين يمنحون الإذن. يجري طرح هذه الميزات حالياً في الولايات المتحدة فقط، فيما تبقى ميزة Personal Intelligence — التي تربط التطبيق بالبريد والتقويم — معطّلةً بشكل افتراضي وتستلزم تفعيلاً صريحاً من المستخدم.

الجوهر في التفاصيل التقنية: عندما تختار مطعماً، تضيف Ask Maps الطلب مباشرةً إلى عربة التسوق قبل أن تحيلك إلى بوابة الدفع عبر Square أو Toast أو Uber Eats. هذا الانتقال السلس بين اكتشاف المكان والإجراء الفعلي هو ما يميّز الميزة جوهرياً عن تجربة البحث التقليدية. بدلاً من سلسلة التطبيقات المتتالية — خرائط، ثم منصة توصيل، ثم بوابة دفع — يختصر Ask Maps هذا المسار.

ما يجعل هذا الطرح مثيراً للاهتمام استراتيجياً هو ما تملكه جوجل أصلاً: معلومات الموقع، وبيانات الأعمال القريبة، وبإذن المستخدم، محتوى البريد والتقويم. ربط هذه القطع معاً قد يجعل خرائط جوجل ذات استخدام استثنائي في القرارات اليومية — من “أين أتناول الغداء” إلى “أين أقيم الليلة بناءً على اجتماعي الصباحي”. هذا نموذج مختلف كلياً عن محركات البحث التقليدية التي تعرض الخيارات وتتركك تتصرف وحدك.
السؤال العملي الذي يبقى مفتوحاً: هل سيثق المستخدمون بخرائط جوجل فعلاً لتختار نيابةً عنهم؟ اللحظة الحقيقية لاختبار الميزة ليست أمام شاشة الكمبيوتر، بل حين تقف في الشارع، هاتفك بيدك، وتحتاج قراراً في ثوانٍ. مدى استعداد الناس لتفويض هذا القرار لتطبيق — حتى وإن كان يعرفهم جيداً — سيحدد ما إذا كانت Ask Maps تحولاً حقيقياً في سلوك الاستخدام أم ميزة جذابة على الورق فحسب.







