
صعّد البيت الأبيض موقفه تجاه شركة أنثروبيك بعد رفض رئيسها التنفيذي داريو أمودي منح الجيش الأمريكي وصولاً غير مقيّد إلى نموذجها كلود، ليتم تصنيف الشركة رسمياً على أنها “مخاطر على سلاسل التوريد للأمن القومي”، وهو توصيف كان يُستخدم سابقاً بحق جهات أجنبية معادية.
وأكدت أنثروبيك أن أمودي رسم “خطين أحمرين” لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي: منع المراقبة الجماعية للأمريكيين، وحظر تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل. واعتبرت الشركة أن تجاوز هذين الحدين يمس مبادئها المتعلقة بالاستخدام المسؤول للتقنية.
وبموجب التصنيف الجديد، تُحظر تقنيات أنثروبيك على الوكالات الفدرالية والمتعاقدين الدفاعيين، ما يهدد عقوداً محتملة بمئات ملايين الدولارات. وأعلنت الشركة أنها ستطعن في القرار أمام القضاء.
في المقابل، وقّعت أوبن إيه آي اتفاقاً منفصلاً مع البنتاغون لاستخدام نماذجها ضمن شبكة مصنفة، مع تضمين القيود نفسها التي طالبت بها أنثروبيك، بما يشمل حظر المراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية بالكامل. ولم تُكشف تفاصيل العقد نظراً لطبيعته المرتبطة بشبكات سرية.
التطورات أثارت جدلاً داخل قطاع التكنولوجيا. فقد وقع أكثر من 90 موظفاً في أوبن إيه آي، وأكثر من 600 موظف في غوغل، رسالة مفتوحة تدعو شركاتهم إلى دعم موقف أنثروبيك بشأن حدود الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي.
ويعكس الخلاف تصاعد التوتر بين شركات الذكاء الاصطناعي التوليدي والإدارة الأمريكية حول معايير الاستخدام الدفاعي، في وقت تتسارع فيه الدعوات إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي ووضع أطر واضحة تمنع إساءة استخدامه في مجالات عالية الحساسية.
ويبقى المسار القضائي المرتقب عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان تصنيف أنثروبيك سيصمد قانونياً، وما إذا كانت سابقة “مخاطر سلسلة التوريد” ستُستخدم مستقبلاً ضد شركات أمريكية أخرى.
📌 الملخص:
البيت الأبيض يصنّف أنثروبيك “مخاطر أمنية” بعد رفضها استخدام كلود في المراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية.
في المقابل، أوبن إيه آي توقع عقداً دفاعياً بشروط مماثلة، وسط رسالة احتجاج من مئات الموظفين التقنيين.



