
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
حقق نموذج ذكاء اصطناعي بدقة 81% في تأكيد وجود أجسام فضائية عابرة غامضة في صور مراصد تاريخية تعود لما قبل إطلاق سبوتنيك عام 1957. النتائج تحسم جدلاً علمياً طويلاً وتكشف ارتباطاً مثيراً بالنشاط النووي البشري.
دربت الدراسة نموذج التعلم الآلي على 250 زوجاً من الصور الملتقطة بفاصل 30 دقيقة، بعد تصنيفها يدوياً من قبل خبراء كظواهر حقيقية أو عيوب في الألواح. النموذج حقق معدل AUC قدره 0.81 مع حساسية وخصوصية 71% لكل منهما (وفقاً للدراسة المنشورة).
عند تطبيق النموذج على 107,875 جسماً عابراً محدداً مسبقاً، ظهرت أنماط مذهلة تتحدى الفهم التقليدي للظواهر الفلكية:
- نمط النافذة النووية: الأجسام العابرة تظهر بكثافة أعلى إحصائياً خلال يوم واحد من التجارب النووية (p = 0.024). الأجسام ذات الاحتمالية الأعلى للوجود الحقيقي أظهرت هذا الارتباط بقوة أكبر (p < 0.0001)
- ظاهرة عجز الظل: أعداد الأجسام العابرة تنخفض بشكل كبير في ظل الأرض (p < 0.0001). الانخفاض كان أوضح في الأجسام عالية الاحتمالية مقارنة بالمنخفضة (p = 0.003)
- التوزيع الزمني غير العشوائي: الأجسام تتبع نمطاً زمنياً محدداً يتناقض مع التوزيع العشوائي المتوقع للعيوب الفوتوغرافية
- الدقة التمييزية المتزايدة: النموذج يفرق بوضوح بين الظواهر الحقيقية وعيوب الألواح، مما يحسم الجدل العلمي السابق
- الاستمرارية التاريخية: الأنماط تظهر باستمرار عبر فترات زمنية متعددة قبل بداية عصر الفضاء
الدراسة قادها فريق متخصص من ستيفن بروهيل، براين دوهيرتي، ألينا ستريبليانسكا، وبياتريز فيلارويل. تم النشر في قسم الأدوات والطرق الفلكية على arXiv.
النتائج تطرح تساؤلات جذرية: هل تشير هذه الأنماط إلى تفاعلات فيزيائية مجهولة بين النشاط النووي والفضاء المحيط؟ الارتباط الإحصائي قوي جداً ليكون مجرد مصادفة، لكن الآلية العلمية وراءه تبقى لغزاً.
ما يجعل هذه النتائج مقنعة أكثر هو قوة النهج المنهجي. بدلاً من الاعتماد على التحليل اليدوي المعرض للخطأ البشري، استخدم الفريق ذكاءً اصطناعياً مدرباً على معايير خبراء متعددين. هذا يرفع مستوى الثقة في النتائج ويفتح المجال لتحليلات أوسع للأرشيف الفلكي.
الاكتشاف يضع أساساً جديداً لفهم الظواهر العابرة في الفضاء ويدعو لإعادة النظر في البيانات التاريخية باستخدام تقنيات حديثة. قد نكون أمام فصل جديد في علم الفلك حيث الذكاء الاصطناعي لا يكتشف ظواهر جديدة فحسب، بل يؤكد وجود ألغاز قديمة تنتظر الحل.







