تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
الإحصائيات والتقارير

إنفاق الشركات على الذكاء الاصطناعي يصل 2.59 تريليون دولار في 2026

بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري

ستضخ الشركات حول العالم 2.59 تريليون دولار في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2026، محققة نمواً بنسبة 47% مقارنة بالعام السابق (وفقاً لغارتنر). المثير للجدل أن هذا الاندفاع المالي الضخم يحدث رغم عدم قدرة معظم الشركات على إثبات عائد استثمار واضح من مشاريعها الحالية.

تحليل غارتنر يكشف أن المرحلة القادمة ستشهد انضمام الشركات التقليدية لحمى الإنفاق التي هيمنت عليها حتى الآن شركات التكنولوجيا ومقدمو الخدمات السحابية الكبار. كما يوضح جون-ديفيد لوفلوك، نائب الرئيس المتميز في غارتنر: “الشركات التقليدية لم تُظهر إمكاناتها الإنفاقية الحقيقية بعد. هذا قادم، و2026 سيكون عام النقلة.”

المحرك الرئيسي لهذا الإنفاق المتفجر هو تبني الشركات للأتمتة الوكيلية، التي تتطلب ليس فقط توسيع استخدام نماذج الذكاء التوليدي في التطبيقات الموجودة، بل إدخال وكلاء ذكيين جدد. هذا التوجه وحده سيدفع النمو قصير المدى لنماذج الذكاء الاصطناعي إلى 110% في 2026، مضيفاً 6 مليارات دولار للإنفاق (وفقاً لغارتنر).

  1. البنية التحتية تواصل الهيمنة: ستبقى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أكبر شرائح السوق بقيمة 1.43 تريليون دولار، ممثلة أكثر من 45% من الإنفاق الإجمالي
  2. الأمن السيبراني ينمو بالضعف: قطاعات الأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ونماذج الذكاء الاصطناعي، وبيانات الذكاء الاصطناعي ستضاعف أحجامها
  3. الطلب على القدرة يقود الاستثمار: الحاجة المتزايدة للقدرة الحاسوبية ستجعل البنية المحسنة للذكاء الاصطناعي – بما في ذلك الخوادم والشبكات وأشباه الموصلات – القطاع المهيمن
  4. التناقض بين الإنفاق والعائد: الشركات تواصل الاستثمار بقوة رغم صعوبة قياس النتائج الملموسة من مشاريعها الحالية

الأرقام تحكي قصة مثيرة للقلق: بينما تتدفق المليارات على تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعاني الشركات من أزمة حقيقية في إثبات القيمة المضافة. مديرو تقنية المعلومات يجدون أنفسهم في موقف صعب، كما يلاحظ لوفلوك: “يواجه مديرو تقنية المعلومات تحديات في إثبات القيمة من استثمارات الذكاء الاصطناعي وإظهار نتائج تجارية ملموسة.”

المشكلة، حسب المحللين، ليست في التقنية نفسها بل في طريقة نشرها. غالبية الشركات تطبق الذكاء الاصطناعي بشكل متشظٍ، دون ربطه بأهداف استراتيجية واضحة. لوفلوك يؤكد أن “ربط مبادرات الذكاء الاصطناعي بالأهداف الاستراتيجية للأعمال هو الخطوة الأساسية للنجاح.”

رغم هذا التناقض الصارخ بين الإنفاق المتسارع ونقص الأدلة على العائد، تبدو الشركات غير مستعدة لإبطاء وتيرة الاستثمار. الخوف من التخلف عن المنافسين يدفع المدراء التنفيذيين للمراهنة على تقنيات لا يفهمون تماماً كيفية قياس نجاحها. هذا يضع الأساس لفقاعة مالية محتملة، أو لثورة حقيقية في كفاءة الأعمال – والزمن وحده سيحدد أيهما سيحدث.

The Deep View

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى