
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
حققت تقنية “وضع الذكاء الاصطناعي” من جوجل نمواً هائلاً خلال عامها الأول في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت مليار مستخدم شهري عالمياً وضاعفت استفساراتها كل ربع سنة منذ الإطلاق، وفقاً لبيانات جوجل الرسمية التي كشفت عنها شيفاني موهان، نائب رئيس علوم البيانات وبحوث تجربة المستخدم في الشركة.
تظهر البيانات الجديدة أن هذا النمط لا يغير فقط طريقة البحث، بل يوسع تعريف ما يمكن البحث عنه أساساً. (وفقاً لجوجل) فإن أكثر من واحد من كل ستة عمليات بحث في أمريكا تستخدم الآن الصوت أو الصور، مع نمو البحث بالصور بنسبة تزيد عن 40% شهرياً.
يطرح المستخدمون أسئلة أطول بثلاث مرات من البحث التقليدي، ما يعكس تحولاً جذرياً من الكلمات المفتاحية المقتضبة إلى استفسارات طبيعية مفصلة. هذا التغيير يسمح للناس بطرح الأسئلة التي تدور في أذهانهم حقاً، بدلاً من تبسيطها لتناسب محركات البحث التقليدية.
- البحث متعدد الوسائط يهيمن على التجربة: نمت عمليات البحث بالصور بأكثر من 40% شهرياً، بينما تشكل عمليات البحث الصوتية والمرئية معاً أكثر من 16% من إجمالي عمليات البحث الأمريكية
- الاستفسارات الطويلة تصبح المعيار: متوسط طول استفسار وضع الذكاء الاصطناعي أطول بثلاث مرات من البحث التقليدي، ما يتيح للمستخدمين التعبير عن احتياجاتهم بدقة أكبر
- التخطيط يقود النمو: نمت استفسارات التخطيط بوتيرة أسرع من إجمالي استفسارات الوضع الذكي بنسبة 80% خلال الستة أشهر الماضية
- العصف الذهني يزداد شعبية: (وفقاً لبيانات الاتجاهات من جوجل) نمت استفسارات العصف الذهني بنسبة 30% أسرع من الاستفسارات العامة منذ الإطلاق
- البحث عن الأماكن والأفكار ينتشر: تشهد عمليات البحث التي تبدأ بـ “أين” و”أين ينبغي” و”أفكار لـ” نمواً ملحوظاً، ما يعكس رغبة المستخدمين في الحصول على مساعدة في اتخاذ القرارات
تكشف هذه الأرقام عن تحول عميق في سلوك البحث، حيث يتحرك المستخدمون من مجرد العثور على المعلومات إلى استخدام البحث كأداة للتفكير والتخطيط واتخاذ القرارات. الواقع أن وضع الذكاء الاصطناعي يجسر الفجوة بين محركات البحث التقليدية والذكاء الاصطناعي التحاوري، ما يفتح مجالات جديدة للاستفسار لم تكن متاحة من قبل.

النمو الأسرع في استفسارات التخطيط يشير إلى أن المستخدمين يثقون بالذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في مهام معقدة تتطلب تفكيراً متعدد الخطوات. بدلاً من البحث عن حقائق محددة، يطلبون المساعدة في تنظيم رحلات أو وضع خطط أو اتخاذ قرارات مصيرية.
يمثل هذا التطور تحدياً لمفهومنا التقليدي عن البحث على الإنترنت. فبينما كان البحث في الماضي يتطلب من المستخدمين تجزئة أسئلتهم إلى كلمات مفتاحية، يتيح الوضع الذكي الآن طرح أسئلة طبيعية معقدة والحصول على إجابات شاملة. هذا التغيير لا يحسن فقط من تجربة المستخدم، بل يوسع نطاق الموضوعات والمشاكل التي يمكن للبحث المساعدة في حلها.







