تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

إيرين بروكوفيتش تطالب بشفافية مراكز البيانات الأمريكية

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

الناشطة البيئية الشهيرة إيرين بروكوفيتش — التي لعبت جوليا روبرتس دورها في فيلم عن قضيتها القانونية ضد شركة الطاقة باسيفيك غاز آند إلكتريك — تشن الآن حملة جديدة ضد ما تصفه بـ”نقص الشفافية” في بناء مراكز البيانات عبر الولايات المتحدة.

أطلقت بروكوفيتش موقعاً إلكترونياً جديداً يضم خريطة تفاعلية لمراكز البيانات في أمريكا، تصفها بأنها “عمل قيد التقدم” يتضمن بيانات مراكز البيانات المُبلغ عنها من قبل أفراد المجتمعات المحيطة بها. الموقع يجمع شكاوى المواطنين حول التأثيرات البيئية والاجتماعية لهذه المرافق الحيوية لعمل الذكاء الاصطناعي.

النتائج صادمة. في منشور على منصة سابستاك، كشفت بروكوفيتش أنها تلقت ما يقارب 4000 بلاغ في الشهر الأول فقط بعد إطلاق دعوتها في أبريل للإبلاغ عن المشاكل المتعلقة بمراكز البيانات. المفاجأة الكبيرة: “الشاغل الأكثر شيوعاً — أكثر من الضجيج، وأكثر من استخدام المياه، وأكثر من ارتفاع فواتير المرافق — هو الكلمة الواحدة التي تظهر في بلاغ بعد آخر: الشفافية”.

لكن بروكوفيتش تؤكد أنها لا تشن “حجة شاملة ضد مراكز البيانات” أو الذكاء الاصطناعي بحد ذاته. المشكلة الحقيقية، بحسب تحليلها، تكمن في “النمط الذي توثقه خريطتنا: مشاريع تُعلن بعد تأمين التصاريح، ومطورون لا يردون على المكالمات، ومسؤولون محليون وقعوا اتفاقيات سرية قبل أن يعرف جيرانهم أن مشروعاً قيد النظر”.

هذا التوقيت ليس عشوائياً. مع انفجار الاستثمار في مراكز البيانات لدعم بنية الذكاء الاصطناعي — خاصة بعد استثمارات عملاقة مثل 75 مليار يورو من سوفت بنك في فرنسا — تتزايد المقاومة المحلية بشكل ملحوظ. المجتمعات المتضررة تشكو من ارتفاع أسعار الكهرباء، واستنزاف المياه الجوفية، والضوضاء المستمرة من أنظمة التبريد، لكن الأهم: عدم إشراكهم في القرارات من البداية.

النموذج الحالي يبدو واضحاً: الشركات تؤمن التصاريح بهدوء، تبرم صفقات مع المسؤولين تحت ستار السرية التجارية، ثم تواجه المجتمعات المحلية بالأمر الواقع. هذا بالضبط ما يثير غضب بروكوفيتش، التي بنت مسيرتها على فضح الشركات الكبيرة التي تتجاهل حقوق المجتمعات في المعرفة والمشاركة.

المشكلة أعمق من مجرد شكاوى بيئية. ازدهار الذكاء الاصطناعي يتطلب طاقة حاسوبية هائلة، ومراكز البيانات هي الأساس. لكن بناءها دون شفافية يخلق مقاومة شعبية قد تعرقل التوسع المطلوب. الحل ليس إيقاف البناء، بل تغيير الطريقة: إشراك المجتمعات منذ البداية، وضمان الشفافية في التأثيرات البيئية، وتوفير منافع محلية واضحة.

بروكوفيتش تراهن على أن جمع البيانات من المواطنين أنفسهم سيكون أقوى من الاعتماد على تقارير الشركات الرسمية. خريطتها التفاعلية قد تصبح أداة ضغط فعالة لإجبار الصناعة على مزيد من الانفتاح — خاصة إذا تحولت إلى مرجع إعلامي وقانوني لمراقبة التوسع غير المنضبط.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى