
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
صور Google Lens التي تبحث عنها، تسجيلاتك الصوتية، ترجماتك المنطوقة – كل هذا سيصبح جزءاً من مكتبة التدريب لنماذج جوجل الذكية. القرار الجديد يأتي عبر إعداد يحمل اسم “Search Services History” وسط تصاعد المنافسة مع OpenAI وAnthropic في سباق الذكاء الاصطناعي.
الشركة أرسلت بريداً إلكترونياً للمستخدمين تخبرهم فيه أن “الصور والملفات والصوت والفيديو” التي يستخدمونها في البحث ستُحفظ تحت هذا الإعداد الجديد. (وفقاً لتحديث موقع الشركة الرسمي) يشمل ذلك صور Google Lens، تسجيلات أداة Search Live المباشرة، البحث الصوتي، والعبارات المنطوقة في خدمة الترجمة.
جوجل تقول إنها ستستخدم “Search Services History” لـ”تقديم وتطوير وتحسين خدماتها، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي”، بالإضافة لتقديم “اقتراحات مخصصة وإعلانات” للمستخدمين الذين يفعلون إعداد “Personalized Recommendations” الجديد. الإعداران سيعملان بشكل منفصل عن خيار “Web & App Activity” السابق، الذي كان يتضمن بعض التفاعلات المرتبطة بالبحث وبعض أدوات التحكم في حفظ التسجيلات الصوتية والبحث المرئي.
هذا الفصل يعني أن المستخدمين الذين منعوا جوجل من حفظ تاريخ بحثهم عبر “Web & App Activity” سيجدون “Search Services History” مغلقاً تلقائياً بعد الانتقال. ستنقل الشركة أيضاً تفضيلات التخصيص الحالية عند طرح هذه الإعدادات “خلال الأشهر القليلة القادمة.”
لكن الخبر الجيد أنك لست مجبراً على قبول هذا. يمكنك إيقاف خيار “Save Media” إذا كنت لا تريد جوجل أن تحفظ هذه التفاعلات. السؤال هو: كم من المستخدمين سيدركون هذا التغيير، وكم منهم سيكلفون أنفسهم عناء تعديل الإعدادات مرة أخرى؟
القرار يكشف عن استراتيجية أوسع لجمع البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي. كل شركة تقنية كبرى تدرك أن النماذج القوية تحتاج بيانات ضخمة ومتنوعة، والبيانات الصوتية والمرئية من المستخدمين الحقيقيين أكثر قيمة من أي نص مكتوب. جوجل تراهن على أن معظم المستخدمين سيقبلون هذه المقايضة: خصوصية أقل مقابل ذكاء اصطناعي أفضل في خدماتها.
المشكلة أن هذه “الخيارات” تأتي دائماً بعد الحدث، مع إعدادات معقدة ومتناثرة عبر قوائم متعددة. نموذج جوجل الجديد واضح: اجعل جمع البيانات هو الوضع الافتراضي، وضع عبء الرفض على المستخدم، واجعل عملية الرفض معقدة بما فيه الكفاية لضمان أن الأغلبية ستستسلم ببساطة.







