تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ميتا تواجه تمرداً داخلياً في وحدة الذكاء الاصطناعي التطبيقي

🎧 استمع للملخص

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

انفجر غضب موظفي ميتا علناً هذا الأسبوع عندما اقتحم أحدهم اجتماعاً مباشراً مخصصاً للموظفين فقط، وأطلق سيلاً من الشتائم مطالباً الحضور بإخبار أحد كبار مسؤولي الذكاء الاصطناعي أنه “قطعة قذارة”. هذا المشهد، الذي جعل أحد المقدمين يخفي وجهه بيديه، ليس حادثة معزولة بل انعكاس لحالة الغضب المتصاعد داخل وحدة الذكاء الاصطناعي التطبيقي في الشركة التي تضم 6,500 مهندس ومدير منتج.

الوحدة الجديدة، التي تأسست قبل ثلاثة أشهر فقط، تشهد أزمة معنويات حادة بين الموظفين الذين وصفوا أنفسهم بـ”المجندين قسراً”. (وفقاً لـ Wired) فقد علم كثيرون منهم بنقلهم للوحدة الجديدة عبر بريد إلكتروني مفاجئ، في عملية وصفها أحدهم على Reddit بأنها “عشوائية تماماً”. العمل المطلوب منهم؟ إنشاء ألغاز ومسائل برمجة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعتبره الموظفون “مدمراً للروح”.

السبب وراء هذا التجنيد الإجباري واضح من إعلان داخلي اطلعت عليه Business Insider: نماذج الذكاء الاصطناعي في ميتا لا تزال تفتقر للمعرفة اللازمة لتفوق على البشر في المهام التقنية مثل البرمجة. “لكي تفهم الوكلاء كيف ينجز الناس المهام اليومية باستخدام أجهزة الكمبيوتر، نحتاج لتدريب نماذجنا على أمثلة حقيقية”، حسب نص الإعلان.

مارك زوكربيرغ نفسه برر هذا القرار في تسجيل صوتي مسرب من اجتماع داخلي، موضحاً أن ألكساندر وانغ، كبير مسؤولي الذكاء الاصطناعي الذي باع شركته Scale AI لميتا مقابل 14.3 مليار دولار، يعرف جيداً عالم تصنيف البيانات. لكن الأهم، كما قال زوكربيرغ بصراحة، أن متوسط ذكاء موظف ميتا “أعلى بكثير” من المقاولين الخارجيين، مما يجعلهم الخيار الأفضل.

الموظفون يواجهون خياراً قاسياً: الانضمام أو الاستقالة. لا يوجد بديل ثالث. “إنه الجولاج حرفياً”، قال أحد الموظفين لـ Wired. آخر أضاف: “معظم الناس يجدون العمل مدمراً للروح”. هذا الغضب لا يقتصر على وحدة الذكاء الاصطناعي التطبيقي فحسب، بل امتد ليشمل أكثر من 1,600 موظف عبر الشركة وقعوا على عريضة تحتج على برنامج يراقب نقراتهم وضغطاتهم على لوحة المفاتيح لجمع بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي.

البيئة السامة في ميتا وصلت لدرجة أن كريس كوكس، كبير مسؤولي المنتجات، شعر بالحاجة لمعالجة الوضع “الوحشي” في مكالمة مع الموظفين هذا الأسبوع. الوحدة الجديدة، التي يقودها ماهر صبا وهو مخضرم في ميتا لمدة 12 عاماً، كانت تدار في البداية بطريقة كارثية حيث كان يرفع إلى مدير واحد ما يصل إلى 50 موظفاً.

زوكربيرغ اعترف أخيراً بحجم المشكلة في مذكرة داخلية يوم الجمعة، مقراً أن التغييرات الأخيرة “سببت ضيقاً” وأن الشركة ارتكبت أخطاء تخطط لمعالجتها. لكن كلماته عن كون ميتا “أفضل مكان للأشخاص الأكثر موهبة في العالم لإحداث تأثير” تبدو ساخرة في ظل الواقع المرير الذي يعيشه الآلاف من موظفيه. السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت ميتا ستحل هذه الأزمة، بل ما إذا كان بإمكانها الاحتفاظ بالمواهب التقنية اللازمة لتحقيق طموحاتها في الذكاء الاصطناعي وسط هذا الانهيار في الثقة والمعنويات.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى