تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

خبير Domo: شركات الذكاء الاصطناعي تروج بالخوف وتدمر الابتكار

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

كريس ويليس، كبير مسؤولي التصميم في شركة البيانات Domo، يطرح سؤالاً صادماً من قلب سان فرانسيسكو: لماذا لا يغضب الناس أكثر من شركات الذكاء الاصطناعي التي دفعت التقنية إليهم بالقوة وتركتهم يعيشون في قلق مستمر؟

يصف ويليس الجو السائد: “الجميع من المديرين التنفيذيين إلى الموظفين يشعرون أن الساعة تدق ومهنهم على المحك”. المفارقة أنه يقول هذا من مدينة تضم OpenAI وAnthropic وفروع جوجل ومايكروسوفت وأمازون – المدن التي تعيش على حماس الذكاء الاصطناعي المدفوع بمصالحها الذاتية.

المشكلة الحقيقية تكمن في النماذج اللغوية الكبيرة نفسها – إنها منتج بلا مواصفات حقيقية. عندما تطور أي منتج، عليك تحديد الجمهور المستهدف والوظائف والقيود. لكن الـ LLMs تباع بوعد فضفاض: “ستفعل أي شيء لأي شخص، بأي طريقة، بأي شكل، بأي لغة”. هذا الوعد المطلق يخلق توقعات مستحيلة.

النتيجة؟ ضغط هائل على المدراء للابتكار فوراً بتقنية لا يفهمونها. ينفقون مبالغ ضخمة على أدوات ذكية ثم ينتظرون الابتكار أن يحدث تلقائياً. لكن كما يوضح ويليس بحزم: “هذا ليس كيف يحدث الابتكار عادة”.

المشكلة ليست في الابتكار، بل في العجلة غير المبررة. القادة يفكرون “يجب فعل شيء الآن”، فيتحول الذكاء الاصطناعي إلى مسرح. نعرض أننا نتحرك، سواء حققنا نتائج أم لا.

هذا المسرح له اسم: tokenmaxxing. الشركات تشتري وصولاً لنماذج ذكية وتطلب من الموظفين استهلاك أكبر عدد من الـ tokens. ويليس يفضح هذه الاستراتيجية: “في المنظمات حيث الذكاء الاصطناعي مسرح والعجلة تقود بدلاً من الابتكار، tokenmaxxing طريقة مناسبة لإطعام السردية، لكنها لا تغير شيئاً”.

البحوث تظهر أن الموظفين قد يستهلكون tokens كثيرة وربما يصبحون أكثر إنتاجية فردياً، لكن هذا لا يحرك مقاييس الشركة الحقيقية.

الخطأ الأساسي هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كحل نهائي وليس كأداة. النتيجة: عشرات مشاريع إثبات المفهوم التي تفتقر للمتانة والثقة والقابلية للتوسع. ويليس يحذر: “إذا لم تفهم العمليات والأتمتة وسير العمل في شركتك، فأنت تضع محركاً قوياً جداً سيقود عملك بسرعة أكبر، لكن بالأنوار مطفأة، في الليل”.

بدلاً من الأهداف الخيالية، يقترح ويليس البدء ببساطة – أتمتة عمليات مرتبطة بجداول البيانات مثلاً. يشارك مثالاً عملياً: طور مع عميل تطبيقاً يمسح فواتير الشركة، يبحث عن تناقضات، ويرفع الشذوذ للمراجعة البشرية. العميل كان منبهراً بالنتائج.

السؤال الذي لا تطرحه الشركات: أين نحتاج حكماً بشرياً وأين يمكن التحقق من القرارات وأتمتتها؟ عدم طرح هذا السؤال يقود لكوارث. انظر إلى Klarna السويدية – استبدلت موظفي خدمة العملاء بذكاء اصطناعي، ثم عادت لاستبدال الذكاء الاصطناعي بالبشر.

ويليس يقطع الوهم: “من المغري القول سنستبدل كل شيء بشات بوت. لكن صراحة، لا يريد أي عميل التحدث مع شات بوتك فقط”.

لا يوجد سحر في الابتكار. الشركات تحتاج للعمل الشاق لفهم كيف قد يساعد الذكاء الاصطناعي – أو لا يساعد – في تحقيق النتائج المطلوبة.

التحذير الأخير من ويليس واضح: “ستأتي محاسبة حول ميزانيات هذه الأشياء، لأن المدراء الماليين يسألون: لماذا ننفق كل هذه الأموال ولا نكسب شيئاً؟”

الرسالة واضحة: توقف عن تصديق الهايب. ابدأ بمشاكلك الحقيقية. استخدم الذكاء الاصطناعي كأداة ذكية، ليس كحل سحري. والأهم: لا تدع خوف التخلف يدفعك لإنفاق مجنون بلا عوائد.

The Register

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى