تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

آبل تكشف 11 موظفاً سابقاً جديداً في قضية سرقة أسرارها من OpenAI

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

لم تعد قضية آبل ضد OpenAI مجرد شكوى بحق موظفَين سابقَين — فقد كشفت آبل أن تحقيقها الداخلي المستمر أسفر عن تحديد 11 موظفاً سابقاً إضافياً ربما شاركوا في عملية تسريب الأسرار التجارية، وهو ما يحوّل القضية من نزاع محدود إلى معركة قانونية ممتدة تهدد بزعزعة مسار OpenAI نحو بناء أجهزة ذكاء اصطناعي.

في مستند قضائي جديد، طلبت آبل من المحكمة السماح باكتشاف أدلة مُعجَّل من المتهمَين المباشرَين — مهندس الأنظمة الأول تشانغ ليو ورئيس أجهزة الحوسبة تانغ يو تان — فضلاً عن OpenAI ومؤسستها وشركة io، الناشئة التي شارك في تأسيسها المصمم الأسطوري جوني آيف. الطلب نفسه يتضمن أيضاً إشارات إلى موظف OpenAI يو-تينغ بنغ، التي كانت مُدرجة في الشكوى الأصلية. والهدف المُعلَن: أمر قضائي مؤقت يوقف عمل OpenAI على أي منتج أو جهاز يستند إلى تقنيات آبل.

الوقائع التي كشفتها آبل في مستندها تبدو أكثر تفصيلاً مما يمكن وصفه بـ”الاشتباه”. تقول آبل إن موظفاً سابقاً التقى بليو وبنغ قبيل مقابلة بنغ في OpenAI، وناقش معهما معلومات سرية خاصة بمنتجات لم تُعلَن بعد. وموظف آخر التقط لقطات شاشة من وثائق سرية تتعلق بمنتج آبل غير مُعلَن قبل مقابلته في OpenAI مباشرة. والأكثر دلالة: بعد تقديم آبل شكواها الأصلية، بادر عدد من موظفي آبل السابقين العاملين حالياً في OpenAI إلى التواصل مع الشركة لإعادة أجهزة العمل الصادرة عنها والتي احتفظوا بها بعد رحيلهم — وهو ما تعتبره آبل دليلاً ضمنياً على انخراطهم في المخطط.

في المقابل، نشرت OpenAI ردّاً علنياً يرفض طلب الأمر القضائي المؤقت جملةً وتفصيلاً، واصفةً إياه بأنه “يستند إلى معلومات مغلوطة وغير ضروري كلياً لأننا لا نملك أسرارها التجارية ولا نريدها”. وذهبت OpenAI أبعد من مجرد الدفاع؛ إذ كشفت أن آبل أرسلت بريداً إلكترونياً إلى الشخص الخطأ حين حاولت التواصل مع OpenAI في وقت سابق، بسبب خلط بين اسمَين متشابهَين — وهو ما أفاد به NBC News سابقاً. وادّعت كذلك أن آبل كذبت بشأن نقاشات جرت مع مستشارها القانوني، وأن “الوصول المتبقي” الذي أتاح لموظفين سابقين الدخول إلى أنظمة آبل كان نتيجة إجراءات أمنية قاصرة من آبل نفسها، لا دليلاً على مخطط منظَّم.

هنا تكمن فجوة جوهرية بين روايتَي الطرفَين: آبل تقدّم سلسلة وقائع متصلة — اجتماعات، لقطات شاشة، أجهزة مُحتجَزة — تصوّرها دليلاً على تنسيق ممنهج لنقل معرفة سرية من داخل الشركة إلى منافس مباشر. أما OpenAI فتُصوّر القضية كلها باعتبارها حملة مضايقة قانونية، وتُشير إلى أن مصلحتها الحقيقية تكمن في “بناء منتجات وتقنيات مبتكرة تدفع الحدود إلى الأمام” لا في الاستيلاء على تكنولوجيا منافس. غير أن ردّ OpenAI لا يعالج تحديداً التفاصيل الواقعية التي أوردتها آبل — لقطات الشاشة، الاجتماعات قبل المقابلات، الأجهزة المُعادة — وهي فجوة لافتة في موقف من يريد إقناع المحكمة.

المسألة التي تطرحها هذه القضية ليست فقط من سرّب ماذا، بل من يملك تعريف “الوصول المشروع” للمعرفة التي يحملها الموظف في ذهنه حين يغادر شركة تقنية كبرى. إذا نجحت آبل في انتزاع الأمر القضائي المؤقت، فإن ذلك قد يُجمّد مسار io ومشروع جهاز الذكاء الاصطناعي الذي تعمل عليه OpenAI بالشراكة مع جوني آيف — وهو رهان كبير بمعايير أي معركة قانونية في وادي السيليكون. والأهم أن منطق آبل، إن صمد أمام المحكمة، قد يُعيد رسم حدود ما يستطيع مهندسو التقنية أخذه معهم حين يتنقلون بين شركات المنظومة ذاتها.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى