تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
تعلم و استخدام الذكاء الاصطناعي

كيف تمنع غوغل من تدريب الذكاء الاصطناعي على صورك وتسجيلاتك

🎧 استمع للملخص

بقلم: يوسف | محرر أدوات الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

إذا كنت تستخدم Google Lens أو Google Translate أو البحث الصوتي، فأنت على الأرجح تُغذّي نماذج الذكاء الاصطناعي لدى غوغل بصورك وتسجيلاتك — دون أن تدرك ذلك. تغيير هادئ طرأ على إعدادات الخصوصية في يونيو 2026 جعل هذا الأمر واقعاً افتراضياً لملايين المستخدمين، وما لم تُعدّل إعداداتك يدوياً، فبياناتك مُستخدمة الآن.

جاء التحديث في رسالة بريد إلكتروني أرسلتها الشركة لمستخدميها (وفقاً لـ TechCrunch)، وقدّمته على أنه تحسين يمنح المستخدمين “مزيداً من التحكم” في سجل نشاطهم والتوصيات المخصصة. لكن ما فعله فعلياً هو اشتراك الجميع تلقائياً في نظام أوسع لتدريب الذكاء الاصطناعي يشمل الوسائط المرفوعة كالصور والملفات والتسجيلات الصوتية والمرئية. غوغل أقرّت بذلك صراحةً في تلك الرسالة: “مثل سجل خدمات البحث، تُستخدم وسائطك المحفوظة أيضاً لتطوير خدمات وتقنيات غوغل وتحسينها، بما فيها نماذج الذكاء الاصطناعي وتدابير السلامة.”

النطاق أوسع مما قد تتصور. التغيير لا يقتصر على البحث النصي، بل يمتد إلى Maps وShopping وFlights وHotels وTranslate وNews. حين تلتقط صورة للبحث عبر Google Lens، قد تُحفظ تلك الصورة للتدريب. حين تستخدم Search Live للبحث الصوتي في تطبيق غوغل، قد تُحفظ تلك التسجيلات. وحين تتدرب على نطق لغة ما عبر Google Translate، صوتك يُحفظ هو الآخر. توثيق غوغل يُوضح أن الشركة “تستخدم سجلك لتقديم خدماتها وتطويرها وتحسينها (كتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي) وحماية غوغل ومستخدميها والجمهور بمساعدة مراجعين بشريين.”

ما يُضاعف المشكلة هو أن التحديث فصل إعداد “Web & App Activity” القديم إلى خيارين منفصلين: بيانات النشاط على الويب والتطبيقات، وإعداد جديد خاص بـ Search مُفعَّل افتراضياً. يعني هذا أن من سبق أن عدّل إعدادات “Web & App Activity” اعتقاداً منه بأنه يحجب بياناته عن التخزين، لم يعد كذلك بعد هذا التغيير — إذ بات إعداد البحث منفصلاً ويحتاج ضبطاً مستقلاً.

إعدادات Search Services History في حساب غوغل تُظهر خيار إلغاء حفظ الوسائط
صفحة إعدادات سجل خدمات البحث في غوغل — يمكن من هنا إلغاء تفعيل حفظ الوسائط بشكل منفصل عن سجل البحث

الخبر الجيد أن بإمكانك استعادة التحكم. إليك الخطوات الكاملة:

  1. اذهب إلى صفحة Search Services History في حسابك على غوغل.
  2. أزِل التحديد عن خانة “Save Media” إذا أردت إيقاف حفظ الصور والملفات والتسجيلات تحديداً، أو أزِل التحديد عن “Search Services History” بأكملها لإيقاف كل شيء.
  3. اضبط مدة الحذف التلقائي للبيانات المحفوظة: تتوفر ثلاثة خيارات هي 3 أشهر أو 18 شهراً أو 36 شهراً.
  4. انتقل إلى صفحة Search Services Personalization لضبط كيفية استخدام نشاطك في التخصيص بشكل مستقل عن إعدادات التدريب.
  5. راجع إعداد Web & App Activity بشكل منفصل، لأنه لم يعد يغطي بيانات البحث تلقائياً بعد هذا التحديث.
  6. يمكنك من هناك الوصول إلى إعدادات خصوصية موسّعة تشمل Timeline وYouTube History وغيرها لمراجعة صورة كاملة عن ما تحفظه غوغل.
لوحة إعدادات الخصوصية في غوغل تُظهر خيارات متعددة للتحكم في البيانات
لوحة إعدادات الخصوصية الموسّعة في غوغل — تضم خيارات Web & App Activity وTimeline وYouTube History

ما يحدث هنا ليس استثناءً لغوغل بقدر ما هو نمط صناعي متسارع. ميتا تدرّب نماذجها على صور المستخدمين، وحتى على المحتوى الذي تلتقطه نظاراتها الذكية Ray-Ban. الشركات الكبرى استنفدت ما يمكن استخلاصه من الإنترنت المفتوح، وتتجه الآن نحو البيانات التي يُنتجها المستخدمون مباشرةً أثناء استخدامهم للخدمات — صور، أصوات، استفسارات، تفاعلات. المستخدم أصبح بلا مقابل يعلم به مصدراً لبيانات التدريب، وخيار الرفض متاح لكن الأعداد الهائلة لمن لا يعلمون بهذه الإعدادات كفيلة بأن تجعل الاشتراك الافتراضي ذا قيمة هائلة للشركة.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى