
بقلم: طارق | محرر السياسات والأعمال · صوت تحريري بإشراف بشري
في الوقت الذي تستعد فيه SpaceX لطرح عام أولي بقيمة مليارية يوم الجمعة، يكشف تحقيق جديد أن نظام Grok Imagine التابع لشركة xAI لإيلون ماسك لا يزال ينتج ويستضيف صوراً ومقاطع فيديو جنسية مفبركة للنساء دون موافقتهن، وذلك بعد أشهر من الوعود العامة بفرض قيود صارمة.
راجعت مجلة WIRED مئات الروابط العامة على Grok.com ووجدت العشرات تحتوي على محتوى جنسي مصنوع بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك صور لمشاهير والنائبة الأمريكية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز. المحتوى المكتشف يتراوح من صور متحركة إلى مقاطع واقعية تُظهر النساء محتجزات في قبضة “رجل عملاق”، مع أوامر نصية تصف مشاهد إذلال جنسي صريحة: “قبضة اليد العملاقة تشتد عليها… بينما يميل الرجل العملاق ويلعق وجهها لأعلى وأسفل”.
الأدلة تُظهر تفوق Grok في تجاوز حراس الأمان مقارنة بمنافسيه. عندما اختبرت WIRED نفس الأوامر المستخدمة لإنتاج المحتوى على Grok مع منافسين آخرين، رفضتها أنظمة ChatGPT من OpenAI وMeta AI وClaude من Anthropic باعتبارها “غير مناسبة”. حتى Gemini من Google، الذي أنتج صورة واحدة للمشهورة محتجزة في يد عملاق، رفض أمراً ثانياً. Google رفضت التعليق.
الأمر يصبح شخصياً أكثر عندما يتعلق بـآشلي سانت كلير، الشريكة السابقة لماسك وأم أحد أطفاله. ظهر مقطع فيديو على Grok Imagine يُظهرها وهي ترقص بالبيكيني، ونُشر المحتوى أيضاً على منصة X. سانت كلير، التي بدأت إجراءات قانونية ضد xAI في يناير بعد انتشار صور مزيفة لها، تجد نفسها مجدداً ضحية لتقنية الشركة التي يملكها والد طفلها.
تصف محامية سانت كلير كاري جولدبرغ الوضع بأنه “تطور تاريخي” يختلف عن الماضي: “كان هناك نشر فوري للصور العارية الرقمية، وليس ذلك فحسب، بل إن أغنى رجل في العالم كان يروج لتقنية التعرية لـ240 مليون متابع على X، ويحقق منها أرباحاً، وذلك على منصة مخصصة للأعمار من 13 عاماً فما فوق”.
يضع عمران أحمد من مركز مكافحة الكراهية الرقمية الأمور في نصابها: “أضاف إيلون ماسك عن علم ميزة منحرفة لمنصته تساعد المستخدمين على تعرية النساء والأطفال بنقرة زر واحدة”. (وفقاً لـ WIRED) قدّر المركز في يناير أن Grok أنتج 3 مليون صورة مجنسة، منها أكثر من 20 ألف صورة لأطفال.
الاستراتيجية التجارية لـxAI تبرر هذا التساهل. على عكس OpenAI وGoogle اللذين يفرضان قيوداً صارمة، تبنّت شركة ماسك نهجاً “متحرراً” مع أوضاع “Spicy” و”Unhinged” وحراس أمان أقل. (وفقاً لـ WIRED) صرح ماسك أن Grok “من المفترض أن يسمح بعُري الجزء العلوي من الجسم للبشر البالغين التخيليين” ليكون متسقاً مع أفلام R-rated.
الوثائق الداخلية تكشف حجم المشكلة المالية. خصصت SpaceX 530 مليون دولار في مايو للتعامل مع القضايا القانونية المرتبطة بـGrok، معترفة في ملف الطرح العام بأن الأوضاع “المتحررة” تطرح “مخاطر متزايدة، بما في ذلك الضرر السمعي، وتوليد محتوى صريح محتمل ومعلومات مضللة… وصور محتملة غير متفق عليها أو استغلالية”. (وفقاً لـ WIRED)
تحقيق مفوض الخصوصية الكندي، الذي نُشر قبل الطرح العام مباشرة، يدين xAI لعدم تضمين “حراس مناسبة منذ البداية” وانتهاك قانون الخصوصية الفيدرالي. رغم ادعاء الشركة إدخال “فحوصات استباقية إضافية”، يخلص التحقيق: “لم يُظهر المدعى عليهما حتى الآن فعالية هذه الحراس في منع وتخفيف هذه المسألة”.
باحثون متعددون أكدوا لـWIRED انخفاض عدد صور “التعرية” على X منذ يناير، وشكاوى مستخدمين من زيادة الإشراف. لكن المحتوى الجديد المكتشف يُظهر أن التحسينات سطحية – النظام يواصل إنتاج محتوى جنسي صريح، من صور نساء مولدات بالكامل بالذكاء الاصطناعي وهن “يخلعن ملابسهن أو متورطات في أعمال جنسية”.
التناقض صارخ: ماسك الذي يدّعي الدفاع عن “حرية التعبير” يدير منصة تسمح بإنتاج محتوى يُسكت أصوات النساء ويعرّضهن للإذلال الرقمي. الطرح العام لـSpaceX سيختبر ما إذا كان المستثمرون مستعدون لدعم إمبراطورية مبنية جزئياً على استغلال تقنيات تُؤذي النساء والأطفال، أم أن الضغط المالي والتنظيمي سيجبر ماسك أخيراً على تطبيق ما يعد به.






