تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ناشئة فرنسية تراهن على البرمجيات لإطلاق طاقة GPU الكاملة

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

بينما احتفى السوق بطرح Cerebras العام ورقائقه المصممة خصيصاً للذكاء الاصطناعي، تسير الناشئة الفرنسية Kog في اتجاه مغاير تماماً: استخراج أقصى طاقة ممكنة من GPU الاعتيادية الموجودة بالفعل في مراكز البيانات، عبر تحسين عميق على مستوى البرمجيات وحدها.

وصلت الشركة إلى الصفحة الأولى في Hacker News في مايو بعرض تقني أثبت فيه أن الـ inference الفردي السريع ممكن على GPU معيارية كـ AMD MI300X وNvidia H200، محققةً 3,000 رمز في الثانية لكل طلب (وفقاً لـ Kog Blog). غير أن ذلك تحقق باستخدام نموذج صغير مخصص لا يتجاوز ملياري معامل، هو Laneformer 2B الذي باتت الشركة تتيحه بشكل مفتوح المصدر. ويُقرّ المنتقدون بأن الانتقال من نماذج ضيقة إلى LLMs ضخمة يمثّل قفزةً هائلة، لكن المؤسس الوحيد وإالرئيس التنفيذي Gaël Delalleau يرفض هذا الشك: “GPUs أمامها مستقبل مشرق”، ويرى أن فكرة عدم ملاءمتها للـ decoding باتت “مفهوماً مغلوطاً”، ذلك أن الجيل الجديد من هذه المعالجات يحمل نطاق ترددي لذاكرة أوسع بكثير ينتظر من يُفجّر طاقته.

تُولّد الشركة أمل ملموس في السوق؛ فبعد الإطلاق، وصلت 200 خيط تجاري جاد (وفقاً لـ TechCrunch). وأبلغ الرئيس التنفيذي أن أولى حالات الاستخدام المتوقعة هي هندسة البرمجيات، في إشارة صريحة إلى مستخدمي Claude Code الذين يقضون ساعات أحياناً في انتظار النتائج — وهو ما تُدركه Anthropic ذاتها التي تفرض سعراً مضاعفاً على “Fast Mode” لنموذجها. إلى جانب ذلك، تعمل Kog مع شركاء تصميم يتيحون للمستخدمين توليد ألعاب وتطبيقات من prompt واحد، وهؤلاء يرون في السرعة المضافة إيراداً مضافاً مباشرة.

لكن ما اكتشفته Kog منذ الإطلاق أن العملاء المحتملين ليسوا مستعدين لضبط نماذج صغيرة fine-tuning، وهو ما دفع الفريق للتركيز الكامل على تسريع النماذج الكبيرة بدلاً من ذلك. هذا التحوّل يجعل وعد “سرعة أعلى 30 مرة في inference النماذج اللغوية الكبيرة” مسافةً لا تزال أمامها عقبات فنية حقيقية. منهجية Kog لا تشبه نظيراتها كـ ZML التي أصدرت برمجيات مستقلة عن الأجهزة لتجاوز CUDA، بل تُشبه —بحسب Delalleau— مختبر Hazy Research في Stanford، بتركيز أعمق على مستوى تسريع GPU.

يعود هذا التوجه إلى خلفية الرئيس التنفيذي الاستثنائية: درس فيزياء الحالة الصلبة في École Polytechnique، ثم احترف الأمن الهجومي (اختبار الاختراق)، وهو رباعي التأهل في بطولة DEFCON لـ CTF. يقول إن هاتين الخلفيتين شكّلتا عقلية فريقه: “فهم قوانين الفيزياء وقوانين GPU لاستغلالها إلى أقصى حد”، إضافة إلى “الهندسة العكسية على أدنى مستوى — حتى لغة التجميع والكود الثنائي — لتحقيق غايات لم يُصمَّم لها الجهاز أصلاً”.

الثمن الحتمي لهذا العمق هو الوقت: لكل GPU جديدة، يُكرّس الفريق أسابيع أو أشهراً للبحث في تفاصيلها. مع فريق لا يتجاوز 11 شخصاً، يضع ذلك سقفاً على عدد الرقائق التي تستطيع Kog دعمها في المدى المنظور. وعلى المدى البعيد، تأمل الشركة في توظيف pipelines قائمة على الوكلاء لتوسيع دعمها، في توقيت تسعى فيه أوروبا لبناء قدراتها السيادية في الذكاء الاصطناعي — وهو ما يمنح Kog دعم Scaleway وتمويل Bpifrance وبرنامج French Tech 2030.

أما الاختبار الفاصل فيأتي في سبتمبر: “حين نُنجز أول نموذج كبير بسرعة 10 أضعاف، نبدأ بعدها عرض النتائج على العملاء ونطلق جولة Series A”، (وفقاً لـ TechCrunch). الوعد لا يزال في مرحلة الإثبات، لكن المنطق الذي يقف وراءه — أن في GPU الاعتيادية قوةً مخفية لم يستخرجها أحد بعد — يصعب تجاهله حين تصل 200 شركة تطرق الباب قبل أن يُنجز المنتج.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى