
بقلم: يوسف | محرر أدوات الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
أطلقت أوبر نظاماً مفتوح المصدر يُعالج ثغرة أمنية تتوسّع بصمت داخل الشركات: وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يملكون صلاحيات حقيقية ولا يخضع تصرفهم لأي رقابة منظّمة. النظام اسمه ADR — Agentic AI Detection and Response، وهو يعمل بالفعل في بيئة الإنتاج داخل أوبر، وقبلت ورقته البحثية في مؤتمر MLSys 2026.
المشكلة التي يحلّها ADR ليست نظرية. حين يستخدم المطوّر أداةً مثل Cursor أو Claude Code أو Codex داخل شبكة الشركة، فالوكيل يقرأ الملفات ويُنفّذ أوامر ويتفاعل مع خدمات خارجية — كل ذلك دون أن يُسجّل أحد “لماذا” اتخذ هذا القرار. وعلى جانب العملاء، تعمل وكلاء الدعم بصلاحيات واسعة قد تُستغلّ عبر هجمات حقن التعليمات. ADR يُدخل طبقة رقابة تشغيلية على كل هذا.
يرتكز النظام على أربعة مكوّنات، يمكن تشغيل ثلاثة منها الآن عبر المستودع المفتوح:
- ADR Observability (المستشعر): يلتقط نيّة الوكيل، واستخدام الأدوات، ومسارات التنفيذ الكاملة عبر أكثر من 7 أدوات برمجة بالذكاء الاصطناعي على أنظمة macOS وLinux وWindows، إضافةً إلى وكلاء الأتمتة الداخلية ووكلاء دعم العملاء. المكوّن موجود في مجلد
Sensor/ويوفّر تلمترياً موحّداً من Claude Code وCursor وCodex وغيرها. - ADR-Bench (المعيار القياسي): بيئة اختبار تضمّ 303 مهمة و133 خادم MCP وتغطية كاملة لـ17 تقنية هجوم على الوكلاء. الهدف اختبار منظومة الدفاع في ظروف مؤسسية واقعية قبل النشر، لا بعده.
- ADR Detection (الكاشف): بنية ثنائية المستوى — الأول تصفية عالية الاستدعاء لجلسات الوكلاء تُعلّم الحالات المثيرة للشك، والثاني استدلال عميق بالوكيل الذكي على تلك الجلسات وحدها. هذا التصميم يُقلّل عبء الحوسبة دون التضحية بالدقة.
- ADR Prevention (المانع): يوقف الإجراءات الخطرة قبل تنفيذها — لكنّه غير متاح في النسخة مفتوحة المصدر الحالية. أوبر أعلنت أنه قادم.
للبدء فعلياً مع مكوّن الكشف، تحتاج إلى استنساخ المستودع والانتقال إلى مجلد Detection/ ثم تشغيل uv sync وتصدير مفاتيح API لـ Anthropic وOpenAI. الكاشف الافتراضي هو النظام الثنائي adr، وهناك خيار llamafirewall لمن يريد الاختبار السريع بدون مفاتيح. التوثيق الكامل لإعادة إنتاج نتائج الورقة البحثية موجود في docs/REPRODUCIBILITY.md، ويغطي: نشر benchmark المضغوط، تشغيل الكواشف، ورسم النتائج.
ما يُميّز ADR عن أدوات الأمن التقليدية هو أنه مُصمَّم حول طبيعة الوكيل لا الشبكة. أدوات SIEM الكلاسيكية تراقب الحزم والسجلات؛ ADR يراقب النيّة — ما أراد الوكيل فعله، وما فعله فعلاً، وأين انحرف المسار. هذا التمييز جوهري حين يكون الوكيل هو نفسه أداة الهجوم والهدف في آنٍ واحد، وهو سيناريو تُغطيه بنوك اختبار ADR-Bench الـ17.
الترخيص Apache 2.0 يعني أن الفرق المؤسسية تستطيع دمجه في بنيتها التحتية مباشرة. البيانات المُرفقة مع المستودع — من بيانات اعتماد مزيّفة وبيئات محاكاة وسيناريوهات حقن تعليمات — مُصنَّفة للبحث الأمني الدفاعي حصراً، وفق ما تُوضّحه وثيقة docs/OPEN_SOURCE_REVIEW.md. إذا كنت تبني أو تشغّل وكلاء داخل بيئة مؤسسية اليوم — سواء لدعم العملاء أو أتمتة الكود — فـADR هو أول إطار موثّق بحثياً يمنحك رؤية حقيقية على ما تفعله تلك الوكلاء خلف الكواليس.







