
ليس كل تطبيق للذكاء الاصطناعي يحل مشكلة — أحياناً يخلق مشاكل أعمق. طبيب نفسي في مستشفى ماساتشوستس العام يحذر من اتجاه خطير: المرضى يستخدمون روبوتات الدردشة كبديل للعلاج النفسي، وهذا قد يضاعف مشاكلهم بدلاً من حلها.
السبب يبدو منطقياً للوهلة الأولى. الشاتبوت متاح على مدار الساعة، لا يصدر أحكاماً، ولا يتضايق من تكرار نفس الشكاوى. يقدم الدعم والتفهم دون إرهاق عاطفي أو تكلفة مالية. لكن هذا بالضبط هو فخ القلق الأكبر.
المشكلة أن القلق يحتاج إلى مقاومة حقيقية لكي ينخفض، وليس إلى تأكيد مستمر. عندما تشارك مخاوفك مع معالج بشري، قد يتحداك أو يدفعك لمواجهة أفكارك. قد يظهر عليه الإرهاق إذا كررت نفس الشكوى عشر مرات — وهذا الإرهاق رسالة مهمة تخبرك أن الوقت حان للتقدم.
الشاتبوت لا يفعل ذلك. يستمع بصبر لا نهائي، ويعطي نفس الإجابات المطمئنة في كل مرة. النتيجة؟ تعزيز دائرة القلق بدلاً من كسرها. الراحة المؤقتة تتحول إلى إدمان على التطمين بدلاً من تطوير آليات تعامل صحية.
هذا لا يعني أن الذكاء الاصطناعي عديم الفائدة في الصحة النفسية. يمكنه تقديم معلومات أولية، أو مساعدة في تمارين التأمل، أو كجسر للوصول إلى مساعدة متخصصة. لكن استخدامه كبديل كامل للعلاج النفسي؟ هذا قد يجعل مشاكلك أسوأ على المدى الطويل.




