تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

علي بابا تحظر Claude Code على موظفيها اعتباراً من 10 يوليو

🎧 استمع للملخص

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

قرّرت علي بابا حظر أداة البرمجة Claude Code على جميع موظفيها اعتباراً من 10 يوليو 2026، وصنّفتها رسمياً ضمن البرامج عالية المخاطر وفقاً (لتقارير رويترز وموقع Morningstar). القرار يبدو في ظاهره خطوة أمنية روتينية، لكنه يُفصح عن توتر متراكم بين شركات التكنولوجيا الصينية وأدوات الذكاء الاصطناعي الغربية تحكمه قواعد صادرة من واشنطن قبل بكين.

الخلفية التي تجعل هذا القرار منطقياً تبدأ من أن Anthropic تحظر أصلاً على الشركات الصينية استخدام نماذجها، وتشمل الحظر الكيانات الأجنبية التي تمتلكها شركات صينية. بمعنى آخر، أي موظف في علي بابا كان يستخدم Claude Code كان يفعل ذلك عبر ثغرات في منظومة الامتثال، لا عبر ترخيص نظامي. وكانت Anthropic تعمل فعلاً على سد هذه الثغرات.

ما أشعل الجدل حقاً كان منشوراً على Reddit يدّعي أن نسخة من Claude Code تضمّنت آلية سرية لتحديد هوية المستخدمين الصينيين. الادعاء وصفه بعضهم بـ”برامج التجسس”، وهو وصف ضخّم الأمر بما يفوق حجمه الحقيقي. Thariq Shihipar من Anthropic ردّ عبر منصة X بأن الأمر لم يكن سوى “تجربة أطلقناها في مارس الماضي، كان هدفها منع إساءة استخدام الحسابات من قِبل موزعين غير مرخَّصين والحماية من عملية الـ distillation”، في إشارة إلى ممارسة تدريب النماذج على مخرجات نماذج أخرى. وأضاف أن الفريق طوّر منذ ذلك الحين آليات أقوى، وأن إزالة التجربة القديمة كانت مقررة أصلاً.

التفسير الرسمي لـ Anthropic مقبول من الناحية التقنية، لكنه لا يُسكت التساؤل الجوهري: هل يحق لشركة أن تُضمّن في أدواتها منطقاً يُميّز المستخدمين بناءً على جنسيتهم أو موقعهم، حتى وإن كان الهدف منعهم من انتهاك شروط الخدمة؟ الحدّ الفاصل بين “إجراء أمني” و”مراقبة مستهدفة” ليس دائماً واضحاً، وهو ما جعل ردة فعل علي بابا مفهومة حتى لو كانت مبالَغاً فيها.

نتيجة الحظر العملية هي توجيه الموظفين نحو أداة Qoder، وهي أداة البرمجة الداخلية لمجموعة علي بابا. القرار لا يُفاجئ في سياق موجة أوسع تدفع الشركات الصينية الكبرى نحو الاعتماد على أدواتها التقنية الخاصة، تفادياً لمخاطر الامتثال القانوني والتشغيلي مع نظيراتها الأمريكية. المفارقة أن هذا يمنح Qoder دفعة تسويقية مجانية لم تكن لتحصل عليها في ظروف عادية.

المشهد الأشمل يكشف أن الفصل التكنولوجي بين النظامين الصيني والأمريكي لم يعد نقاشاً مستقبلياً؛ هو يحدث الآن، أداةً أداةً، وقراراً وقراراً. المطوّرون الذين يعملون في شركات تمتد عبر الحدودين يجدون أنفسهم أمام خريطة تشغيلية متزايدة التعقيد، حيث أداة مشروعة في سياق ما قد تكون مخالِفة للامتثال في سياق آخر. وفي هذه المعادلة، لا الشركات الأمريكية ولا الصينية تملك يداً نظيفة تماماً.

TechCrunch

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى