
بقلم: طارق | محرر السياسات والأعمال · صوت تحريري بإشراف بشري
في غضون أسابيع قليلة، أتمّت Reflection AI صفقتَي حوسبة ضخمتين: الأولى مع SpaceX في يونيو الماضي، والثانية مع Nebius بقيمة مليار دولار وقّعتها هذا الأسبوع. ستوفّر Nebius — الذراع الدولي السابق لعملاق التقنية الروسي Yandex — للشركة الناشئة وصولاً مباشراً إلى أحدث رقائق Nvidia، في خطوة تعكس سباق التسلح على الطاقة الحسابية الذي يخوضه قطاع الذكاء الاصطناعي.
Reflection AI ليست وجهاً جديداً في هذا المشهد؛ فالشركة تأسّست عام 2024 على يد باحثَين سابقَين في Google DeepMind، وتُقدَّر قيمتها حالياً بـ8 مليارات دولار (وفقاً لـ TechCrunch)، فيما تجاوز تمويلها الإجمالي 2.6 مليار دولار من مستثمرين من بينهم Nvidia وSequoia Capital وLightspeed Venture Partners. وتُراهن الشركة على النماذج المفتوحة رهاناً صريحاً، في لحظة باتت فيها النماذج المغلقة تواجه ضغطاً متصاعداً من جهتين: المخاوف المتعلقة بالاحتفاظ بالبيانات، وتدخّل الحكومات مباشرةً في قرارات الوصول.
الشهر الماضي، ضغطت إدارة ترامب على Anthropic وOpenAI لتقييد نماذجهما الأكثر قدرة، ما أثار مخاوف حقيقية من إمكانية سحب الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي بين عشيّة وضحاها. هذا المناخ، إلى جانب الأداء المتصاعد للنماذج الصينية المفتوحة، دفع شريحة أوسع من المطوّرين والمؤسسات نحو البدائل المفتوحة المصدر — وهو بالضبط الرهان الذي تبنيه Reflection.
أما Nebius نفسها، فهي تتحرّك بخطى واسعة في سوق البنية التحتية لللذكاء الاصطناعي: بعد أسابيع من استقطاب استثمار بقيمة 2 مليار دولار من Nvidia، أبرمت صفقة بنية تحتية مع Meta لخمس سنوات بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار، وسبق ذلك عقد متعدد السنوات مع Microsoft تصل قيمته إلى 19.4 مليار دولار (وفقاً لـ TechCrunch). الأرقام تقول إن Nebius لم تعد مجرد شركة ناشئة أوروبية، بل صارت لاعباً رئيسياً في معادلة الحوسبة العالمية.







