
سؤال لروبوت في ديسمبر 2025، ثم غزو في 3 يناير، ثم Gov Grok في حرب إيران: نموذج ماسك يقترب من قلب القرار العسكري الأمريكي.
ضمن ملف: نماذج الذكاء الاصطناعي، الذكاء الاصطناعي في الخليج
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: TechCrunch
لماذا يهم
تدخل نماذج المحادثة التجارية مسار قرارات الحرب دون إطار مراجعة معلن، ما يضع مطوري الذكاء الاصطناعي والجهات الرقابية أمام أسئلة مباشرة عن المسؤولية وتضارب المصالح.
حين يحاور رئيس أقوى جيش في العالم روبوتاً تجارياً لساعات ليقرأ له مزاج شعب كامل قبل عملية عسكرية، فهذه سابقة تستحق مساءلة علنية، لا طرفة من كواليس البيت الأبيض. هذا موقفنا من الرواية التي نشرتها مجلة Time ونقلها موقع TechCrunch. بحسب Time، التقى الرئيس دونالد ترامب سراً بإيلون ماسك في ديسمبر 2025 (وفقاً لـ TechCrunch)، أي قبل نحو شهر من غزو الولايات المتحدة لفنزويلا والقبض على رئيسها نيكولاس مادورو. وتقوم الرواية على مصدر وحيد لم تكشف Time هويته، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
بحسب ذلك المصدر، “أمضى ترامب ساعات” يتحدث إلى روبوت Grok خلال اللقاء، وسأله كيف سيتلقى الفنزويليون خبر القبض على رئيسهم. وجاء الرد، بحسب Time، أن مادورو “دكتاتور يفتقر بشدة إلى الشعبية، وأن كثيراً من الفنزويليين سيحتفلون على الأرجح بسقوطه”. وحين خرجت احتفالات فعلاً بعد الغزو الأمريكي في 3 يناير (وفقاً لـ TechCrunch)، خرج ترامب “مقتنعاً بأن Grok عبقري”، بحسب المصدر نفسه.
جرى اللقاء بعد نحو سبعة أشهر (وفقاً لـ TechCrunch) من مغادرة ماسك دوره في إدارة الكفاءة الحكومية DOGE. وسبقه تصعيد بأشهر قليلة، إذ بدأ ترامب في سبتمبر (وفقاً لـ TechCrunch) يأمر بضربات عسكرية ضد قوارب فنزويلية قال إنها متورطة في تهريب المخدرات. وفي تلك الفترة كان مستخدمون يلجؤون إلى Grok بأسئلة عن ضربات القوارب وعن المناخ السياسي في فنزويلا، بحسب ما رصدته The Atlantic آنذاك. أي أن الروبوت كان قد صار مرجعاً شعبياً في الملف قبل أن يجلس الرئيس أمامه.
ولا تبقى العلاقة عند حدود جلسة خاصة. ففي يونيو من هذا العام (وفقاً لـ TechCrunch)، قال رئيس الذكاء الاصطناعي في البنتاغون إن الجيش استخدم Gov Grok في نشر القوات وضرب الأهداف خلال حرب إيران. ويشير TechCrunch إلى أن Grok ليس النموذج الوحيد في خدمة وزارة الدفاع: لدى OpenAI اتفاق معها، بينما تخوض Anthropic شداً وجذباً حول حدود استخدام نماذجها في الاستخبارات العسكرية والحروب الحديثة. ومع ذلك يرجّح الموقع أن يصبح Grok المفضّل أكثر لدى هذه الإدارة، خصوصاً بعد أن أعلن البنتاغون هذا الأسبوع، بحسب TechCrunch، اختيار ماسك وبالمر لاكي من شركة Anduril لقيادة دراسة مشتركة عن كيفية استخدام التقنيات المتقدمة في ساحات المعارك حالياً وما يمكن أن تقدمه لاحقاً.
صدق التوقع في يناير لا يجعل روبوت محادثة أداة صالحة لتقدير ردود فعل شعوب على عمليات عسكرية. هذا عمل يحتاج عادة إلى استخبارات ميدانية وخبراء في الشأن المحلي، والنجاح العرضي قد يرسّخ ثقة في غير محلها، وهو ما توحي به عبارة “عبقري” تحديداً. ثم هناك تضارب المصالح الذي لا يمكن تجاهله: مالك الشركة المطوِّرة للنموذج حاضر في الجلسة، ونموذجه يُستخدم لاحقاً في حرب، وهو نفسه يُكلَّف بدراسة مستقبل التقنية في القتال. لا دليل على أن Grok صنع قرار الغزو، والمصدر وحيد ومجهول. لكن اسأل نفسك: من يراجع إجابات نموذج تجاري قبل أن تصبح مدخلاً في قرار حرب؟ غياب أي جواب معلن عن هذا السؤال هو ما يجعل القصة أكبر من حكاية لقاء سري.
ماذا يعني للمنطقة؟
استخدام البنتاغون Gov Grok في نشر القوات وضرب الأهداف خلال حرب إيران يعني أن نماذج تجارية باتت جزءاً من عمليات عسكرية داخل المنطقة.
المصادر







