
بعد أشهر من اتهام Apple لها بسرقة أسرارها، تقلب OpenAI الدعوى وتتهم موظفاً انتقل إلى Apple بنقل أكثر من 100 ملف.
ضمن ملف: OpenAI
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: The Guardian (Reuters)
لماذا يهم
يرفع النزاع المخاطر القانونية على المهندسين المنتقلين بين فرق أجهزة الذكاء الاصطناعي، وقد يكشف عبر الإفادات المسرّعة تفاصيل عن منتجات الشركتين قبل محاكمة 2027.
قدّمت OpenAI مذكرتها الجديدة ضد Apple يوم الثلاثاء، قبل ساعات من جلسة مقررة يوم الأربعاء في نزاع أسرار تجارية بدأته Apple نفسها (وفقاً لـ الغارديان). التوقيت وحده يكفي لنقول إن هذا الاتهام جزء من معركة قضائية تكتيكية بقدر ما هو ادعاء جنائي الطابع، ويجب قراءته بهذه العين. مضمون المذكرة أن موظفاً ترك OpenAI وانضم إلى Apple أرسل أكثر من 100 ملف عن منتج لم يُطلق بعد إلى حساب شخصي، ثم قدّم عرضاً عن هذا المنتج أمام القيادة العليا في Apple (وفقاً لـ الغارديان). الخبر مصدره تقرير لوكالة رويترز نشرته الغارديان، أي أننا أمام مصدر وحيد ينقل ادعاءات طرف واحد في دعوى قائمة، ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
قُدمت المذكرة إلى المحكمة الفيدرالية الأمريكية في سان خوسيه بولاية كاليفورنيا، بحسب رويترز. وتقول OpenAI فيها إن العرض جرى قبل أشهر، وإن Apple باتت تصنع منتجات ذكاء اصطناعي خاصة بها، مستشهدة بإطلاق Apple منتجها HomeView هذا الأسبوع. وكتبت الشركة أنها “قلقة جداً من أن أسرارها التجارية ومعلوماتها السرية تتداول الآن داخل Apple، حيث يمكن لمهندسي Apple أن يشكّلوا منتجات الشركة المقبلة بناءً على عمل OpenAI السري والمبتكر”، بحسب الغارديان. لم يذكر التقرير اسم الموظف المتهم، ولا طبيعة المنتج غير المعلن، ولا ما يربط HomeView تحديداً بالملفات المذكورة سوى تزامن الإطلاق.

ردّ Apple جاء قاطعاً: لديها سياسات وإجراءات تضمن ألا يستخدم الموظفون الجدد معلومات سرية تخص أصحاب عملهم السابقين، ولم تجد أي دليل يدعم اتهامات OpenAI، بحسب الغارديان. في المقابل أجّل الاتهام الجديد المواجهة التي كانت مقررة، وقالت OpenAI إنها قد ترفع دعوى مضادة بناءً عليه، دون أن يُحدد موعد لذلك بعد.
هنا تتضح المفارقة. فالدعوى الأصلية رفعتها Apple في وقت سابق من هذا العام، متهمة موظفين لها بالمغادرة إلى قسم الأجهزة في OpenAI وهم يحملون معلومات سرية، وهي اتهامات نفتها OpenAI، بحسب رويترز. ومطلع هذا الأسبوع قبل القاضي الفيدرالي إدوارد دافيلا جزءاً من طلب Apple الوصول المبكر إلى ملفات رقمية من OpenAI، فسمح لها بجمع بيانات من أجهزة بعض موظفيها السابقين وباستجواب ثلاثة منهم تحت القسم وفق جدول مسرّع (وفقاً لـ الغارديان). ومن بين الثلاثة المدعى عليهما الاثنان في القضية (وفقاً لـ الغارديان): تشانغ ليو، كبير مهندسي الأنظمة الكهربائية سابقاً، وتانغ يو تان، نائب رئيس تصميم منتجات iPhone وApple Watch سابقاً. بعبارة أخرى، خسرت OpenAI جولة إجرائية، ثم ردّت باتهام معاكس من النوع نفسه.
لا نقول إن اتهام OpenAI باطل، فالحساب الشخصي والملفات والعرض أمام القيادة تفاصيل محددة يمكن إثباتها أو نفيها عبر بيانات الأجهزة والإفادات. لكن الطرفين يتبادلان التهمة ذاتها تقريباً، ولم يقدّم أي منهما علناً دليلاً حاسماً حتى الآن، وأي استنتاج من تزامن HomeView مع المذكرة سابق لأوانه. المرجح أن تصل القضية إلى المحاكمة في أكتوبر 2027، وإن قالت OpenAI في مذكراتها إنها قد تكون جاهزة ابتداءً من يونيو 2027 (وفقاً لـ الغارديان). وإلى ذلك الحين، إن كنت مهندساً في فريق أجهزة ذكاء اصطناعي وتفكر في الانتقال إلى منافس، فهذه القضية درس عملي: كل ملف تنقله إلى حساب شخصي قد يصبح بنداً في دعوى فيدرالية. ولمن يتابع الملف الأوسع، تجمع الغارديان تغطيتها في صفحة متابعة ملفات OpenAI وصفحة متابعة ملفات Apple.
المصادر
- OpenAI accuses employee who left for Apple of leaking plans for unreleased device theguardian.com
- OpenAI | The Guardian theguardian.com
- Apple | The Guardian theguardian.com







