
نسخ مفتاح API موجود في السياق ليس مضموناً، وCopyGen يحوّل النسخ إلى ثلاثة قرارات مضبوطة ويرفع المطابقة التامة 35% بلا تدريب.
ضمن ملف: نماذج الذكاء الاصطناعي، الذكاء الاصطناعي في الخليج
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: ArXiv
لماذا يهم
المطورون الذين يبنون وكلاء برمجة وأنظمة RAG تقتبس عقوداً أو وثائق يحصلون على طريقة لتقليل أخطاء النسخ الحرفي دون إعادة تدريب نماذجهم، خاصة مع النماذج المفتوحة.
طلبت من نموذج لغوي أن يضع مفتاح API في ملف إعدادات، والمفتاح موجود حرفياً في السياق أمامه، فأعاده بحرف زائد أو ناقص. هذه الحالة بالتحديد هي موضوع ورقة بحثية جديدة. تقول الورقة إن النسخ الحرفي لمقطع نصي من سياق طويل ليس مهارة تأتي مجاناً مع التنبؤ بالرمز التالي، وتقترح إضافة خفيفة اسمها CopyGen تعامل النسخ كعملية مضبوطة أثناء فك الترميز. بحسب الورقة المنشورة على arXiv، رفعت الإضافة متوسط المطابقة التامة بنسبة 35% نسبياً (وفقاً لـ arXiv) دون أي fine-tuning للنموذج.
تصف الورقة المشكلة بدقة. حتى حين يكون النص المطلوب موجوداً في السياق، ينحرف النموذج داخل المقطع نفسه أو يعجز عن التوقف في المكان الصحيح. يكشف ذلك بحسب الباحثين ضعفاً في أمرين، هما الارتكاز على المصدر وضبط حدود المقطع. ولقياس ذلك بنى الفريق benchmark يختبر إعادة إنتاج المقاطع حرفياً في أربعة مجالات (وفقاً لـ arXiv): العقود، والأدبيات العلمية، والشيفرة البرمجية، والتسلسلات العشوائية. وبحسب الورقة، ما زالت النماذج الحالية ترتكب أخطاء “متكررة على نحو مفاجئ” في هذه المهمة. ولا يذكر الملخص نسب الخطأ الأساسية لكل نموذج، فلا نعرف من النص المتاح حجم الفجوة قبل التحسين.
الفكرة المركزية في CopyGen أن النسخ ليس قراراً واحداً، بل ثلاثة قرارات منفصلة: متى تبدأ النسخ، وإلى أي مدى، ومتى تتوقف. والإضافة لا تعدّل أوزان النموذج، بل تعمل فوق نموذج مجمّد (frozen LLM) أثناء الـ inference. بحسب الورقة، تمر العملية بالمراحل التالية:
- قرار الدخول في وضع النسخ: تحدد الإضافة أولاً هل اللحظة الحالية من التوليد تستدعي نسخ مقطع من السياق أم توليداً حراً.
- تقدير طول مبدئي: تتنبأ بطول تقريبي للمقطع المنسوخ، فيصبح للنسخ هدف محدد بدل أن يُترك للتنبؤ رمزاً برمز.
- التحقق رمزاً برمز: تراجع المقطع المولَّد رمزاً تلو الآخر مقابل المصدر في السياق.
- تعديل الـ logits تكيفياً: أثناء التحقق ترفع أو تخفض احتمالات الرموز التي تواصل النسخ، لتشجيع الاستمرار أو كبحه حسب الموقف.
- إخراج أطول بادئة صالحة فقط: لا يُعرض من المقطع إلا الجزء الأطول الذي اجتاز التحقق، فتسقط الانحرافات في نهايته.
اختبر الفريق الطريقة على ثلاثة نماذج أساسية وأربع مهام (وفقاً لـ arXiv)، ولا يسمّي الملخص هذه النماذج. ومع دمجها بالتدريب الموجّه SFT، تحسنت المطابقة التامة بنسبة 4% إضافية (وفقاً لـ arXiv). وتقول الورقة أيضاً إن الإضافة “تسرّع التوليد بشكل كبير” دون أن يرد في الملخص رقم لهذا التسريع. هذا منطقي من حيث المبدأ، فإخراج مقطع منسوخ دفعة واحدة بعد التحقق منه أرخص من توليده رمزاً رمزاً. وكل هذه الأرقام معلنة من الباحثين أنفسهم، والقصة قائمة على مصدر وحيد هو الورقة على arXiv، المقدَّمة في 20 أكتوبر 2026 من ثمانية باحثين أولهم Jinghui Zhang، ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران. نتائجها لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل. وتذكر الورقة أن الشيفرة متاحة، دون أن يتوفر لنا رابط موثق لها.
نرى أن قيمة الورقة أكبر من رقمها. هي تعيد تأطير مشكلة يتعايش معها المطورون بصمت. من يبني وكلاء برمجة، أو أنظمة RAG تقتبس بنود عقود، أو أدوات تستخرج أرقاماً مرجعية من وثائق، يعرف أن خطأ حرف واحد في مفتاح أو رقم مادة قانونية يكفي لكسر النتيجة. والخلاصة التي يطرحها الباحثون أن النسخ الموثوق مشكلة تحكّم في مرحلة فك الترميز وتحتاج نمذجة صريحة، وهذا أكثر واقعية من انتظار نموذج أكبر يحلها تلقائياً. لكن الحذر واجب في نقاط محددة. التحسن نسبي لا مطلق، والنماذج المختبرة غير مسماة في الملخص. وتعديل الـ logits يتطلب الوصول إلى مخرجات النموذج الداخلية، وهذا متاح في النماذج المفتوحة التي تشغّلها بنفسك وغالباً غير متاح عبر واجهات API المغلقة. فهل ستتبنى مزودات الـ API الكبرى آلية مشابهة داخلياً؟ هذا هو السؤال الذي سيحدد هل تبقى CopyGen تجربة بحثية أم تصبح معياراً.







