
تحوّل تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى ساحة مواجهة انتخابية في الولايات المتحدة، بعد دخول مجموعتين سياسيتين مدعومتين من شركات كبرى في القطاع على خط سباق الكونغرس في الدائرة 12 بولاية نيويورك، في مؤشر إلى تصاعد تأثير الصناعة في انتخابات التجديد النصفي.
مجموعة Public First Action، المدعومة من شركة أنثروبيك المطوّرة لنموذج “كلود”، أنفقت 450 ألف دولار لدعم المرشح الديمقراطي أليكس بوريس. ويُعد بوريس من أبرز الداعمين لمشروع قانون RAISE في نيويورك، الذي يهدف إلى وضع أطر تنظيمية أكثر صرامة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تستهدفه مجموعة Leading the Future، المدعومة من مستثمرين وشخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينهم شركة أندريسن هورويتز، وغريغ بروكمان، وشركة بيربلكسيتي، والمؤسس المشارك لشركة بالانتير جو لونسديل. وأنفقت المجموعة 1.1 مليون دولار على إعلانات تلفزيونية ورسائل سياسية تنتقد بوريس، مع خطط لإنفاق 125 مليون دولار هذا العام لدعم مرشحين يؤيدون نهجًا أقل تشددًا في تنظيم الذكاء الاصطناعي.
السباق يُعد حاسمًا لأن الفائز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يُرجّح فوزه في الانتخابات العامة، ما يمنح المقعد أهمية استراتيجية للطرفين.
وفي سياق موازٍ، أطلقت Public First Action إعلانًا بقيمة ستة أرقام يبرز سجل السيناتورة مارشا بلاكبيرن (جمهوري – تينيسي) في تشريعات الذكاء الاصطناعي، كما دعمت ذراعها الجمهورية السيناتور بيت ريكيتس (جمهوري – نبراسكا) بإعلانات مماثلة لدعم إعادة انتخابه.
تعكس هذه التحركات حجم الرهانات المرتبطة بتشريعات الذكاء الاصطناعي في الكونغرس. فالصناعة منقسمة بين من يدفع نحو ضوابط تنظيمية واضحة تركز على السلامة والمساءلة، ومن يفضل بيئة تنظيمية أخف لتسريع الابتكار وتقليل القيود على الشركات الناشئة والعمالقة التقنيين.
ومع تزايد الإنفاق السياسي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن معركة القوانين لم تعد تدور فقط في لجان الكونغرس، بل باتت تُحسم أيضًا عبر صناديق الاقتراع.
📌 الملخص:
تصاعد الإنفاق السياسي لشركات الذكاء الاصطناعي في سباق كونغرس نيويورك يكشف تحول تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى قضية انتخابية مركزية.
المواجهة بين لوبيات تدعم تشديد التنظيم وأخرى تدفع نحو تخفيفه قد ترسم ملامح السياسة الأمريكية في هذا القطاع.




