أخبار الذكاء الاصطناعي

نوكيا وAWS تختبران ذكاءً وكيلاً لشبكات 5G

نظام جديد يستخدم وكلاء ذكاء اصطناعي لإدارة تقسيم الشبكة وضبط الموارد لحظياً في تجارب مع du وأورنج.

قد تبدأ شبكات الاتصالات قريباً في تعديل نفسها ذاتياً في الوقت الفعلي، بعد أن كشفت نوكيا وAmazon Web Services (AWS) عن نظام تجريبي يعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل لإدارة تقسيم الشبكة (Network Slicing) في شبكات 5G.

وأعلنت نوكيا أن النظام يُختبر حالياً بالتعاون مع مشغّل الاتصالات du في الإمارات العربية المتحدة وأورنج في أوروبا وأفريقيا، ضمن تجارب تهدف إلى أتمتة ضبط جودة الخدمة وتوزيع الموارد.

من الإعداد اليدوي إلى التكيف اللحظي

يتيح تقسيم الشبكة إنشاء شبكات افتراضية متعددة فوق البنية التحتية المادية نفسها، بحيث تُخصص كل شريحة لاستخدام معين، مثل خدمات الطوارئ أو التطبيقات ذات النطاق الترددي العالي.

ورغم أن هذه الميزة جزء من معيار 5G، فإن إدارتها غالباً ما تتطلب تخطيطاً يدوياً وإعدادات ثابتة، ما يحد من قدرة الشبكات على الاستجابة السريعة للطلب المتغير.

النظام الجديد يدمج وكلاء ذكاء اصطناعي يراقبون مؤشرات الأداء مثل زمن الاستجابة والازدحام، ويأخذون في الاعتبار بيانات إضافية كالجداول الزمنية للفعاليات أو الظروف الجوية. ثم يجري تعديل إعدادات الشبكة تلقائياً للحفاظ على مستويات الأداء المتفق عليها.

تكامل بين نوكيا وAmazon Bedrock

بحسب الشركتين، يجمع الحل بين أدوات تقسيم الشبكة والأتمتة من نوكيا ونماذج ذكاء اصطناعي مقدمة عبر منصة Amazon Bedrock، وهي خدمة مُدارة للنماذج اللغوية والذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويُوصف النهج بأنه تطبيق عملي للذكاء الاصطناعي الوكيل، حيث تتخذ الأنظمة إجراءات موجهة نحو هدف بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة لأوامر مباشرة.

فرصة إيرادات جديدة لمشغلي الاتصالات

ترى شركات الاتصالات في تقسيم الشبكة مصدراً محتملاً لإيرادات من قطاع الأعمال، إلا أن التعقيد التشغيلي أبطأ اعتماده. وتشير تقديرات GSMA Intelligence إلى أن كثيراً من المشغلين لم يحققوا بعد عوائد ملموسة من مزايا 5G التقنية.

في حال تمكنت الشبكات من التكيف فورياً مع طلب مفاجئ مثل مباراة رياضية أو حالة طوارئ قد يصبح بالإمكان تقديم خدمات اتصال مؤقتة أو ضمان مستويات أداء محددة دون تدخل يدوي.

دور متزايد للحوسبة السحابية

تعكس التجارب أيضاً توسع دور مزودي الخدمات السحابية في تشغيل الشبكات. فبعض المشغلين نقلوا أجزاء من شبكاتهم الأساسية إلى بيئات سحابية، فيما تشير تقارير Dell’Oro Group إلى ارتفاع إنفاق الاتصالات على البنية التحتية السحابية.

إضافة حلقات تحكم مدعومة بالذكاء الاصطناعي فوق هذه المنصات تمثل خطوة جديدة نحو شبكات ذاتية الإدارة.

تحديات الرقابة والتنظيم

لا يزال النظام في مرحلة الاختبار، مع استمرار الإشراف البشري على القرارات التشغيلية. وتبقى أسئلة حول آليات الرقابة، وقابلية التفسير، وموقف الجهات التنظيمية من منح أنظمة ذكاء اصطناعي دوراً مباشراً في إدارة بنية اتصالات حرجة.

في القطاعات الصناعية أو المنشآت الكبرى التي تعتمد على شبكات 5G خاصة، قد يوفر هذا النهج اتصالاً يتكيف تلقائياً مع تغيرات التشغيل، ما يؤثر في تصميم التطبيقات المعتمدة على استقرار الشبكة.

ويبقى التحدي في تحقيق توازن بين الأتمتة المتقدمة وضمان الموثوقية والمساءلة في بنية تحتية حيوية.


📌 الملخص:
نوكيا وAWS تختبران نظاماً يعتمد على الذكاء الاصطناعي الوكيل لإدارة تقسيم الشبكة في 5G لحظياً.
التجارب مع du وأورنج قد تمهد لشبكات ذاتية التكيف، مع استمرار الإشراف البشري والتنظيمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى