
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
كل إطلاق لنموذج ذكي جديد منذ ChatGPT يصاحبه ارتفاع حاد في الهجمات السيبرانية، حيث قفز معدل التطبيقات المستهدفة من 55% في 2022 إلى 87% في 2026، (وفقاً لدراسة Digital.ai) التي تتبعت هذا التطور باستخدام أداة “App Aware” لمراقبة التهديدات.
التطابق الزمني بين ذروات الهجمات وإطلاق النماذج الكبيرة ليس مصادفة. الوكلاء الذكية هدمت الحواجز التقليدية أمام المتسللين، فلم تعد الهجمات المعقدة حكراً على الخبراء. المبتدئون يستطيعون الآن اختراق المنصات الضعيفة بسهولة، بينما يتوسع المحترفون لاستهداف أنظمة أكثر قيمة وتعقيداً.
- القطاعات الأكثر تضرراً: الخدمات المالية وتطبيقات السيارات تصدرت القائمة بمعدل هجمات 91% لكل منهما في 2026
- القفزة الأكبر: تطبيقات الأجهزة الطبية سجلت أعلى زيادة سنوية بـ 8 نقاط مئوية، من 76% إلى 86%
- المنصات: Android تفوق على iOS بـ 89% مقابل 86%، لكن iOS شهد أسرع نمو بزيادة 10% سنوياً
- مشكلة السرعة: التطبيقات المطورة بـ “vibe coding” تُشحن أسرع من أي وقت، لكن مستوى أمانها محل شك كبير
- الفجوة المتسعة: سرعة تطوير التطبيقات تتجاوز قدرة فرق الأمان على حمايتها، مما يجبرها على الاستجابة بدلاً من الحماية الاستباقية
“نفس الذكاء الاصطناعي الذي استخدمه مطوروك لبناء التطبيق صباح اليوم يُستخدم لمهاجمته بعد الظهر”، يحذر ديريك هولت الرئيس التنفيذي لـ Digital.ai، واصفاً الفجوة بين مواقع الهجمات والاستثمار الأمني بـ “غير المقبولة”.
أدركت شركات النماذج الكبيرة خطورة الوضع فاتخذت إجراءات مختلفة. Anthropic حجبت نموذج Mythos كاملاً عن العموم بسبب مخاوف الأمن القومي، وأطلقت OpenAI منصة Daybreak المتخصصة في “الذكاء الاصطناعي الحدودي للمدافعين السيبرانيين”. كما شكلت Anthropic تحالف Project Glasswing لتأمين البرمجيات الحرجة.
لكن هذه التدابير تشبه وضع الأمان على السلاح والأمل في منع أسوأ السيناريوهات. البيانات الحالية تشير لاتجاه واضح: الذكاء الاصطناعي يمنح قدرات سيبرانية متقدمة لأي شخص يملك جهازاً واتصالاً بالإنترنت. مع تسارع تطوير النماذج، لا نعرف حدود تفاقم المشكلة، ولا ما إذا كانت الحلول الحالية كافية لاحتواء عاصفة الهجمات القادمة.







