تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
الإحصائيات والتقارير

ستة أرقام تكشف فجوة الحوسبة في الذكاء الاصطناعي المؤسسي

بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري

ثلاثة وثمانون بالمئة من وحدات GPU في المؤسسات تعمل بنصف طاقتها أو أقل، وأقل من نصف هذه المؤسسات تعرف ما تدفعه فعلاً مقابل تلك الحوسبة — هذا ما رصدته دراسة VentureBeat Pulse Research على 107 مؤسسات تزيد موظفوها على 100 شخص، جُمعت بياناتها في يونيو 2026 ضمن موجة استطلاع واحدة. المشكلة ليست الإسراف بالضرورة — بل أن الشركات تستثمر بعدوانية في طبقة لا تملك الأدوات لقياسها، وهو ما أسمته الدراسة صراحةً “فجوة الحوسبة”. (وفقاً لـ VentureBeat)

  1. النضج التشغيلي يتأخر عن الإنفاق: واحدة فقط من كل خمس مؤسسات — أي 21% — تشغّل الذكاء الاصطناعي في بيئات الإنتاج على نطاق واسع فعلي، بينما تواصل البقية ضخ الميزانيات في بنية تحتية لم تُختبر بعد على هذا الحجم. هذا التفاوت بين نضج التشغيل وحجم الاستثمار هو اللغز الأساسي الذي تحاول الدراسة تفكيكه. (وفقاً لـ VentureBeat)

  2. GPU تعمل في شبه فراغ: 83% من المؤسسات أفادت بأن معدل استخدام وحدات GPU لديها لا يتجاوز 50%، وأقل من نصفها بالضبط (44%) قادر على تتبع تكاليف الحوسبة بصرامة. أي أن الغالبية تدفع مقابل طاقة عاطلة لا تعرف حجمها الدقيق — وهذا ليس تقصيراً تشغيلياً فحسب، بل هو قصور في منظومة القياس برمتها. (وفقاً لـ VentureBeat)

  3. السحابات المتخصصة: الرهان القادم من شبه الصفر: أكبر مجال مخطط لتقييم الاستثمارات خلال الاثني عشر شهراً القادمة هو سحابات الذكاء الاصطناعي المتخصصة (45%)، وهي طبقة لا تستخدمها تقريباً أيٌّ من هذه المؤسسات اليوم. هذه قفزة من الصفر إلى ما يقارب النصف في غضون عام واحد، وهي رهان ضخم على بنية تحتية لا تجربة مؤسسية واسعة لها بعد. (وفقاً لـ VentureBeat)

  4. تغيير الموردين أصبح السلوك السائد لا الاستثناء: 64% من المؤسسات تخطط للتحول إلى مورد بنية تحتية مختلف أو إضافة موردين جدد خلال اثني عشر شهراً، ومن بينها 38% ستفعل ذلك في الربع القادم وحده. هذا معدل تذبذب مرتفع بشكل لافت لفئة بهذا الثقل في بنية العمليات — فالمزودون الحاليون من hyperscalers وAPIs لا يملكون ولاء مستقراً كما يبدو. (وفقاً لـ VentureBeat)

  5. سعر التوكن لا يُقرر الصفقات: عند اختيار مورد بنية تحتية جديد، يُقدّم 41% من المؤسسات التكامل مع البنية القائمة فوق كل اعتبار، و35% يضعون التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في المرتبة الثانية. في المقابل، لا يُعتبر سعر التوكن لكل مليون عاملاً حاسماً إلا لدى 8% فقط — وهذا يعني أن النقاشات السوقية المتكررة حول تراجع أسعار inference لا تمس معيار القرار الحقيقي لدى معظم المؤسسات. (وفقاً لـ VentureBeat)

  6. تحول memory bandwidth خارج دائرة الاهتمام: مع توسع inference على نطاق واسع، تبدأ عنق الزجاجة في التحول تدريجياً من القدرة الحسابية لـ GPU إلى memory bandwidth — وهو تحول يمكن أن يُعيد رسم خارطة المزودين كلياً. غير أن نحو واحد من كل خمسة من المسؤولين الذين شملتهم الدراسة إما لا يعلم بهذا التحول أصلاً أو لم يتخذ أي إجراء حياله بعد — وهذا ربما هو أكثر الأرقام دلالةً على الهوة بين حجم الاستثمار وعمق الفهم. (وفقاً لـ VentureBeat)

ما تجمعه هذه الأرقام يحكي قصة واحدة: المؤسسات لا تفتقر إلى الإرادة في الاستثمار، بل تفتقر إلى البنية التشغيلية التي تجعل هذا الاستثمار قابلاً للقياس والتوجيه. كيف تُبرر قرارات الشراء القادمة حين لا تعرف ما إذا كانت GPUs الحالية تعمل بكفاءة؟ وكيف تقارن عروض الموردين حين لا تملك قراءة دقيقة لتكلفة الوحدة؟ الشركات التي ستتقدم في الموجة القادمة ليست بالضرورة من تشتري أكثر — بل من تبني قدرة القياس قبل أن تفتح دفاتر الشيكات من جديد. وهذه القدرة، حتى الآن، تبقى الحلقة المفقودة.

ملاحظة منهجية: الدراسة استندت إلى موجة استطلاع واحدة في يونيو 2026 ولم تُجمَّع عبر فترات متعددة، مما يجعلها لقطة آنية لا تحليلاً للاتجاهات على المدى البعيد. كما أن الحد الأدنى لحجم العينة (107 مؤسسة) يستدعي تحفظاً عند التعميم.

VentureBeat

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى