
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
لم تعد حرب المتصفحات تدور حول محركات البحث. في 2026، المعركة الحقيقية هي: أيّ شركة ستُحوّل المتصفح من نافذة على الإنترنت إلى وكيل ذكي يُنجز المهام نيابةً عنك؟ (وفقاً لـ TechCrunch) Chrome وSafari لا يزالان يهيمنان، لكن موجة جديدة من الشركات الناشئة وعمالقة التقنية تراهن على أن من يملك المتصفح يملك تجربة المستخدم الرقمية بالكامل.
Perplexity يلخص صفحة ويب تلقائياً”>ما يلي ليس مجرد قائمة خيارات — بل خريطة لمشهد يتشكّل الآن، تشمل المتصفحات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتلك المُصمَّمة للخصوصية، وفئة ناشئة تُسمى “المتصفحات الواعية” التي تضع صحة المستخدم النفسية في صميم تصميمها.
- Comet من Perplexity — أطلقته Perplexity في يوليو 2025، ويعمل كمحرك بحث قائم على المحادثة، قادر على تلخيص الإيميلات وتصفح الصفحات وإرسال دعوات التقويم. متاح حالياً فقط لمشتركي خطة Max بسعر 200 دولار شهرياً، مع قائمة انتظار مفتوحة.
- Dia من The Browser Company — الشركة التي أنتجت متصفح Arc تُطلق Dia، مصمَّم ليكون مساعداً شاملاً: يطّلع على كل صفحة زرتها وكل موقع سجّلت دخولك إليه، ليُجيب على أسئلتك عن الصفحة الحالية ويلخّص الملفات المرفوعة. متاح مجاناً للتنزيل.
- Neon من Opera — دخل Opera حرب الوكلاء الذكية في مايو 2025 بمتصفح Neon، الذي يملك وعياً سياقياً ويتولى مهام البحث والتسوق وكتابة مقتطفات الكود. الميزة الأبرز: يُنجز المهام حتى وأنت غير متصل بالإنترنت. متاح على macOS وWindows بسعر 19.90 دولاراً شهرياً.
- Atlas من OpenAI (أُغلق يوليو 2026) — أطلقه OpenAI في أكتوبر 2025، وأتاح للمستخدمين سؤال ChatGPT عن نتائج البحث وتصفح الويب داخل المحادثة، مع “وضع الوكيل” لإتمام المهام تلقائياً. لكن الشركة أغلقته مؤخراً، وأدمجت قدراته في تطبيق ChatGPT لسطح المكتب وإضافة Chrome — قرار يكشف أن OpenAI تراهن على تعميق التكامل مع البيئات القائمة بدل بناء منصة منفصلة.
- Aside — مدعوم من Y Combinator، وهو منصة أتمتة أصلية داخل المتصفح تعمل باستقلالية تامة لإتمام المهام وملء النماذج وإدارة البيانات. يعمل مباشرة عبر Gmail وNotion وSlack وFigma والمنصات المصرفية دون الحاجة إلى تكاملات خارجية — فلسفته مختلفة: “أعطِه كلمات مرورك وسجل تصفّحك وسياق متصفحك.”
- Jatter — أُطلق في يونيو 2026، يُتيح طرح الأسئلة على أي صفحة ويب واستخلاص الرؤى وتلقّي توصيات مُخصَّصة بناءً على نشاط التصفح. يضمّ تطبيق ملاحظات متكاملاً يتعلّم من محتواك. متاح على Mac وWindows وiOS وAndroid، مجاني مع اشتراك اختياري بـ 10 دولارات شهرياً.
- Brave — من أبرز المتصفحات المعروفة بالخصوصية، مع حجب مدمج للإعلانات وأدوات التتبع. يعتمد نهجاً تحفيزياً فريداً: من يختار مشاهدة الإعلانات يحصل على حصة من عائداتها عبر عملة Basic Attention Token (BAT). يُضيف إلى ذلك خدمة VPN ومساعداً ذكياً وميزة مكالمات فيديو.
- DuckDuckGo — المعروف أصلاً بمحرك بحثه المُطلَق عام 2008، ضخّت الشركة استثمارات جديدة في المتصفح بإضافة ميزات ذكاء اصطناعي توليدي كالمحادثة الآلية، وتعزيز أداة حجب الاحتيال لرصد التبادلات المزيفة للعملات الرقمية وتكتيكات الإخافة والمتاجر الوهمية. لا يتتبع بيانات المستخدمين، ما يعني نوافذ منبثقة أقل.
- Ladybird — المشروع الأكثر طموحاً في القائمة، بقيادة المؤسس المشارك لـ GitHub كريس وانسترات. يهدف إلى بناء متصفح مفتوح المصدر من الصفر دون الاعتماد على Chromium أو أي كود موجود — وهو إنجاز نادر في تاريخ الإنترنت. سيشمل حاجباً مدمجاً للإعلانات وحجباً لملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث. الإصدار الأول التجريبي (Alpha) مُقرَّر هذا العام لنظامَي Linux وmacOS.
- Vivaldi — مبني على Chromium، أنشأه أحد المطوّرين الأصليين لمتصفح Opera. نقطة بيعه الأساسية هي قابلية التخصيص الكاملة، بما فيها ميزة غير اعتيادية: نافذة المتصفح تتلوّن تلقائياً لتتناسب مع ألوان الموقع المُعروض. يضمّ مدير كلمات مرور وأدوات إنتاجية كالتقويم والملاحظات مع صفر تتبع لبيانات المستخدم.
- Opera Air وSigmaOS وZen Browser — ثلاثة متصفحات تُمثّل الفئة الجديدة من “المتصفحات المتخصصة”. Opera Air أُطلق في فبراير 2025 كأول متصفح يُدرج تذكيرات الاستراحة وتمارين التنفس وأصوات ثنائية الأذن (binaural beats) لتحسين التركيز. SigmaOS مخصص لمستخدمي Mac، يعرض التبويبات عمودياً كقائمة مهام مع دعم مساحات عمل منفصلة — مجاني لثلاث مساحات، وبـ 8 دولارات شهرياً للمساحات غير المحدودة. Zen Browser مفتوح المصدر يقدم عرضاً منقسماً Split View لتبويبتين جنباً إلى جنب مع دعم إضافات مجتمعية.


ما تكشفه هذه القائمة مجتمعةً أن السوق يتجه نحو ثلاث رهانات متوازية: الوكلاء الذكيون القادرون على التصرف باستقلالية، والخصوصية كميزة تنافسية حقيقية لا مجرد شعار، وتجربة المستخدم النفسية بوصفها بُعداً تصميمياً لم يكن قائماً قبل سنوات. أغلب هذه المتصفحات لا تزال في مراحل مبكرة، وبعضها يشترط دفع مئات الدولارات شهرياً للوصول إليها — وهو سعر يضعك أمام سؤال حقيقي: إلى أي حدٍّ أنت مستعد لمنح متصفحك صلاحيات الوصول إلى كلمات مرورك وبريدك وحياتك الرقمية بالكامل؟







