
المعدل العالمي ارتفع من 17.8% إلى 18.8% في ربع واحد، لكن الفجوة بين الشمال والجنوب العالميين اتسعت إلى 12.6 نقطة مئوية.
ضمن ملف: الذكاء الاصطناعي في الخليج، مايكروسوفت والذكاء الاصطناعي
بقلم: نور | محررة الأبحاث والدراسات · صوت تحريري بإشراف بشري
المصدر الأساسي: followict
لماذا يهم
الشركات الناشئة والمطورون الذين يستهدفون السوق العربية يحصلون على مؤشر لتفاوت نضج الاستخدام بين دول المنطقة، فالخليج يقترب من التشبع وأسواق أخرى ما زالت في بدايتها.
يستخدم 73.3% من سكان الإمارات في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (وفقاً لـ followict). بهذه النسبة تحتل الدولة المركز الأول عالمياً في تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي للربع الثاني من 2026 الصادر عن معهد مايكروسوفت. وتأتي بعدها سنغافورة بنسبة 64.3% (وفقاً لـ followict)، أي أن الفارق بين الأولى والثانية يبلغ نحو 9 نقاط مئوية بحسب حسابنا من أرقام التقرير. تنبيه مهم قبل قراءة الأرقام: القصة تستند إلى مصدر وحيد هو موقع followict نقلاً عن تقرير مايكروسوفت، ولم يتوفر لنا رابط مباشر للتقرير الأصلي، لذلك لم يتسنَّ التحقق من الأرقام بشكل مستقل.
على المستوى العالمي، ارتفع معدل الاستخدام إلى 18.8% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، بعد أن كان 17.8% بين يناير ومارس، بزيادة نقطة مئوية واحدة (وفقاً لـ followict). وفي المنطقة العربية حلّت قطر عاشرة عالمياً بنسبة 43.5%. أما السعودية فبلغت نسبتها 31.4% ووصلت إلى المركز 25، مسجلة أكبر قفزة في الترتيب على مستوى المنطقة، وجاء الأردن في المركز 28 (وفقاً لـ followict). لا يذكر المصدر ترتيب السعودية في الربع السابق، فيبقى حجم القفزة بالمراكز غير محدد. وخارج المنطقة جاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني عشر بعد أن تجاوزت نسبة المستخدمين فيها 40% (وفقاً لـ followict).
المنهجية مهمة لفهم هذه الأرقام. يقيس التقرير حصة الأفراد بين 15 و64 عاماً الذين استخدموا أحد منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي (وفقاً لـ followict). ثم تُعدَّل البيانات لتراعي الفروق بين الدول في الحصص السوقية لأنظمة التشغيل والأجهزة، ومعدلات انتشار الإنترنت، وأعداد السكان. والمعيار هنا هو “الاستخدام” وليس عمق الاستخدام، فمن جرّب أداة مرة واحدة يدخل في الحساب مثل من يعتمد عليها يومياً. ومايكروسوفت نفسها تقرّ بأنه لا يوجد مقياس واحد مثالي، وتقول بحسب المصدر إنها تواصل تطوير أدوات قياس التبني، ومنها رصد الفروق بين الدول وتقييم استخدام التقنية في الاكتشافات العلمية ورفع الإنتاجية. قراءتنا أن تصدّر الإمارات يعكس في الغالب تركيبة سكانية شابة وعالية الاتصال بالإنترنت أكثر مما يعكس بالضرورة إنتاجية أعلى. هل تحوّل هذا الانتشار إلى قيمة اقتصادية؟ التقرير لا يجيب عن هذا السؤال بعد.
أوضح ما في التقرير ليس ترتيب الدول، بل الفجوة بين مناطق العالم. بلغ معدل الاستخدام في دول الشمال العالمي 28.8% مقابل 16.2% في دول الجنوب العالمي، فاتسع الفارق إلى 12.6 نقطة مئوية (وفقاً لـ followict). يشير الشمال إلى الدول الغنية والمتقدمة صناعياً، ويضم الجنوب عموماً الدول النامية، ومنها معظم أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا. وتربط مايكروسوفت هذا التفاوت بثلاث عقبات هيكلية: محدودية الوصول إلى الكهرباء، وضعف خدمات الإنترنت، ونقص المهارات الرقمية. إذا كنت تبني منتجاً للسوق العربية فهذه الأرقام تعني أن المنطقة ليست سوقاً واحدة. الخليج يقترب من التشبع في الاستخدام، بينما لا تظهر دول عربية كبيرة أخرى في الأرقام المنشورة أصلاً. لذلك نرى أن الفرصة الأكبر لم تعد في جذب المستخدم الخليجي إلى تجربة الأداة، بل في تعميق استخدامه لها، وفي الوصول إلى أسواق ما زالت خلف خط الفجوة.
ماذا يعني للمنطقة؟
أربع دول عربية في الترتيب: الإمارات أولى عالمياً بنسبة 73.3%، وقطر عاشرة بـ43.5%، والسعودية في المركز 25 بـ31.4% مع أكبر قفزة إقليمية، والأردن في المركز 28. هذا يضع الخليج في مقدمة التبني العالمي للذكاء الاصطناعي التوليدي.
المصادر







