تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

OpenAI تُسقط وسوم UTM من روابط ChatGPT مع GPT-6 وتربك تحليلات المواقع

في يونيو أضافت OpenAI وسم utm_source=chatgpt.com، ومع GPT-6 اختفى مع المُحيل، فخسر ChatGPT في التحليلات 31 ألف زيارة يومياً.

ضمن ملف: OpenAI، نماذج الذكاء الاصطناعي

بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

المصدر الأساسي: Search Engine Roundtable

لماذا يهم

الناشرون وفرق السيو وتحسين الظهور في محركات الذكاء الاصطناعي سيرون زيارات ChatGPT تهبط وزياراتهم المباشرة ترتفع، ما يشوّه تقارير العائد ويُضعف حجة الاستثمار في هذه القناة.

خلال أسبوع واحد اختفت نحو 31 ألف زيارة يومياً من خانة ChatGPT في أدوات التحليلات (وفقاً لـ Search Engine Roundtable). السبب ليس توقف المستخدمين عن النقر، بل أن الروابط لم تعد تحمل ما يدل على مصدرها. بحسب Search Engine Roundtable، يبدو أن OpenAI أزالت أو استبدلت وسوم UTM التي كانت تضيفها إلى الروابط داخل إجابات ChatGPT. ويُرجّح التقرير أن التغيير بدأ مع إطلاق GPT-6 قبل نحو أسبوع من نشره في 14 أكتوبر 2026.

كانت OpenAI قد أضافت تتبع UTM إلى روابط ChatGPT في يونيو، ثم اختفى في أكتوبر، بحسب الموقع نفسه. ولا يجزم التقرير بأن الإزالة مقصودة، كما لا يتضمن أي تعليق من OpenAI. أما التفسير التقني فجاء من Cedric Huesler من Adobe في منشور على LinkedIn نقله Search Engine Roundtable. يقول Huesler إن GPT-6 يفتح الروابط عبر الأمر window.open(url, "_blank", "noopener,noreferrer") ويُسقط الوسم ?utm_source=chatgpt.com. والنتيجة بحسبه: “لا وسم ولا مُحيل، فتصنّف أدوات التحليلات الزيارة تحت خانة المباشر”. فالخيار noreferrer يمنع المتصفح من إرسال عنوان الصفحة المُحيلة، ومع غياب UTM لا يبقى أمام أداة التحليلات أي دليل على أن الزائر جاء من ChatGPT.

رسم بياني من أداة تحليلات يُظهر هبوطاً حاداً في الزيارات المنسوبة إلى ChatGPT
رسم بياني شاركه Cedric Huesler يوضح انقطاع تتبع زيارات ChatGPT. لاحظ أن الهبوط مفاجئ ويتزامن مع إطلاق GPT-6، ولا يبدو تراجعاً تدريجياً.

لاختبار الفرضية حلّل Huesler نحو 500 صفحة كان ChatGPT يجلب لها 5% أو أكثر من زياراتها، وقارن الفترة من 9 إلى 13 أكتوبر بالأسبوع الذي سبقها (وفقاً لـ Search Engine Roundtable). وجاءت النتائج كالتالي:

  1. تراجعت زيارات ChatGPT المسجلة بنحو 31 ألف زيارة يومياً (وفقاً لـ Search Engine Roundtable).
  2. في المقابل ارتفعت الزيارات المباشرة على الصفحات نفسها بنحو 26 ألف زيارة يومياً، بحسب أرقام Huesler التي نقلها الموقع، فذهب معظم ما فقده ChatGPT إلى خانة المباشر.
  3. تراجعت زيارات البحث بنسبة 7%، وهو التراجع نفسه المسجل في بقية الصفحات بحسب المصدر ذاته. أي أن الأمر ليس هبوطاً عاماً في حركة المرور.
  4. ارتفعت الزيارات المباشرة في صفحتين من كل 3 صفحات خسرت زيارات ChatGPT. في الأسبوع السابق كانت النسبة أقرب إلى رمي عملة، وزيارات البحث على الصفحات نفسها لم ترتفع إلا في 45% منها، بحسب Search Engine Roundtable نقلاً عن Huesler.
  5. الزوار “المباشرون” الجدد يتصرفون كزوار ChatGPT. على الهاتف ارتفعت نسبة من يرون نافذة الموافقة على ملفات تعريف الارتباط، أي الزوار الجدد على الموقع، من 36% إلى 44%، بينما تبلغ هذه النسبة 55% لدى زوار ChatGPT (وفقاً لـ Search Engine Roundtable).

Huesler ليس وحده في رصد الظاهرة. نقل التقرير عن المختص الفرنسي Sébastien Billard أنه لاحظ منذ 9 أكتوبر هبوطاً حاداً في الزيارات البشرية القادمة من ChatGPT، وتراجعاً في حركة الزاحف ChatGPT-User. في الوقت نفسه ارتفعت حركة زاحف البحث OAI-SearchBot منذ 7 أكتوبر تحديداً. وقال Billard إنه سيتحقق من مسألة وسم UTM. ويذكر الموقع أن Chee Lo هو من نبّهه إلى المسألة قبل يومين من النشر.

يجب قراءة هذه الأرقام بحذر. القصة تستند إلى مصدر وحيد هو Search Engine Roundtable، الذي يعتمد بدوره على تحليل فردي لبيانات Huesler ومشاهدات مختصين على LinkedIn وX. لم يتسنَّ التحقق من هذه البيانات بشكل مستقل، ولم تؤكد OpenAI التغيير أو تشرح دوافعه. ويبقى فارق يقارب 5 آلاف زيارة يومية بين ما خسره ChatGPT وما كسبته خانة المباشر، ولا يفسره التقرير. قد يكون هذا الفارق تراجعاً حقيقياً في النقرات، وقد يكون توزعاً على قنوات أخرى.

تقديرنا أن الضرر هنا يتجاوز رقماً في لوحة تحكم. حين أضافت OpenAI الوسم في يونيو منحت الناشرين وفرق تحسين الظهور في محركات الذكاء الاصطناعي دليلاً ملموساً على قيمة ChatGPT كقناة زيارات. وسحب هذا الدليل بصمت، سواء كان مقصوداً أم لا، يُضعف الحجة نفسها التي كانت تدفع المواقع إلى التعاون مع زواحف OpenAI. وإن كنت تدير موقعاً أو تقدّم تقارير لعملائك، فلا تقرأ هبوط ChatGPT منذ 9 أكتوبر على أنه خسارة جمهور قبل أن تقارنه بارتفاع الزيارات المباشرة على الصفحات نفسها. فالأرجح، بحسب المعطيات المتاحة، أن الجمهور لم يرحل، بل اختفى توقيعه فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى