
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
أعلنت شركة Exa عن إنهاء جولة استثمارية من السلسلة الثالثة بقيمة 225 مليون دولار، بتقييم يبلغ 2.2 مليار دولار، بقيادة a16z. الشركة لا تحاول تحسين محركات البحث الموجودة، بل بناء محرك بحث مصمم من الأساس للوكلاء الذكية بدلاً من المستخدمين البشر.
المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي ويل بريك يؤكد أن “وكلاء الذكاء الاصطناعي ستبحث في الويب أكثر من البشر هذا العام، وخلال بضع سنوات ستبحث 1000 مرة أكثر من البشر”. هذا التحول يخلق مطلباً جديداً تماماً: محرك بحث لا يعتمد على النقرات البشرية أو ترتيب صفحات الويب بناءً على السلوك البشري.
الفروق الجوهرية واضحة. محركات البحث التقليدية بُنيت للبشر الذين ينقرون على بضعة روابط ويقرؤون بعض الصفحات لتعلم شيء ما، بينما وكلاء الذكاء الاصطناعي تحتاج واجهة برمجة تطبيقات للوصول لمعلومات شاملة وموثوقة فوراً لتنفيذ مهام فعلية. العمارة الكاملة مختلفة: لا عبارات مفتاحية قصيرة، لا ترتيب مُشكل بالنقرات البشرية، لا نظام تحسين محركات البحث المصمم للفوز بالترتيب.
التحدي التقني ضخم. Exa تتتبع مئات المليارات من الروابط المتغيرة باستمرار، وتستثمر سنوات من البحث في نماذج الاسترجاع التي تتعامل مع الاستعلامات المعقدة، وتصمم قواعد بيانات متجهة جديدة للحجم الهائل الذي تحتاجه الوكلاء. هناك سبب في وجود برامج فضائية أكثر من محركات البحث الحقيقية.
معظم الشركات التي تبيع “البحث بالذكاء الاصطناعي” هي في الواقع مجرد أغلفة فوق محركات البحث الموجودة، وهذا مناسب للاستعلامات الأساسية، لكن محركات البحث الأساسية تلك بُنيت للبشر. بناء بحث حقيقي للذكاء الاصطناعي أصعب بكثير.
لهذا حولت Exa نفسها إلى مختبر للذكاء الاصطناعي مخصص للبحث. يجمعون مجموعات معالجات رسومية بأنفسهم، يدربون نماذج تضمين جديدة، ويصممون قواعد بيانات متجهة مخصصة للسرعة الفائقة. التوظيفات الأخيرة تتضمن رئيس البنية التحتية للاسترجاع من ميتا، والرئيس السابق لخلفية البحث في Yandex, وفريق بحثي من جوجل.
النتائج بدأت تظهر. Exa تقدم الآن أسرع بحث في العالم – أقل من 200 ميللي ثانية – للوكلاء التي تعمل في الوقت الفعلي، وأعلى جودة بحث أسرع بعشر مرات وأرخص للوكلاء غير المتزامنة التي تحتاج بيانات شاملة. قبل ستة أشهر كانوا أسوأ من جوجل في البحث عن الكود؛ اليوم تقريباً كل وكيل برمجة يستخدمهم.
Exa تخدم الآن مئات الآلاف من المطورين وآلاف الشركات، بما في ذلك Cursor و Cognition و HubSpot و Monday.com. البحث بالذكاء الاصطناعي نما أكثر من 1000 مرة خلال السنوات القليلة الماضية فقط (وفقاً لـ a16z News).
بريك يتوقع أنه “بحلول أوائل الثلاثينات، سيصبح البحث الوكيلي عملاً أكبر من إعلانات البحث في جوجل اليوم” (وفقاً لـ a16z News). السبب منطقي: عنق الزجاجة في الذكاء الاصطناعي لم يعد الذكاء نفسه – نملك الكثير منه الآن – بل العثور على المعلومات الصحيحة.
هدف Exa النهائي واضح: “البحث المثالي لوكلاء الذكاء الاصطناعي – نظام الذكاء الاصطناعي يجب أن يملك معرفة شاملة حقيقية بالعالم، مهما كانت طلبك معقداً” (وفقاً لـ a16z News). السؤال ليس ما إذا كان هذا المستقبل قادم، بل متى ستصبح الوكلاء أذكى من البحث المتاح لها.







