
بقلم: طارق | محرر السياسات والأعمال · صوت تحريري بإشراف بشري
أعلنت Google DeepMind واستوديو A24 السينمائي عن شراكة بحثية من نوعها الأول، تجمع بين معمل أبحاث الذكاء الاصطناعي الأبرز في العالم وأحد أكثر الاستوديوهات الإبداعية جرأةً في هوليوود. والأهم أن جوجل أعلنت في الوقت ذاته استثمارًا ماليًا مباشرًا في A24.

الشراكة ليست صفقة ترخيص أدوات جاهزة، بل تعاون بحثي وتطويري مستمر يمتد عبر مشاريع متعددة على مدار الزمن، إذ سيعمل باحثو ديب مايند جنبًا إلى جنب مع صانعي الأفلام في A24 لاختبار التقنيات وتكرارها وبنائها داخل العملية الإبداعية مباشرةً. الهدف المُعلن هو أن تُشكّل أدوات الذكاء الاصطناعي من داخل الاستخدام الفعلي، لا من خارجه.
ما يمنح هذه الشراكة ثقلًا استراتيجيًا هو أن A24 ليست مجرد استوديو ضخم؛ فهي المؤسسة التي أنتجت أفلامًا كـ”Everything Everywhere All at Once” و”Midsommar”، وباتت علامةً على المخاطرة الفنية والجرأة السردية. أن يختار ديب مايند هذا الشريك تحديدًا يُشير إلى أن الهدف ليس مجرد أتمتة ما هو قائم، بل استكشاف حدود لم تُرسم بعد في صناعة الترفيه.
الشراكة في بدايتها، وتصريحات الطرفين تُجنّب الوعود التقنية التفصيلية؛ لا أهداف محددة معلنة ولا مخرجات تقنية موثّقة حتى الآن. هذا قرار واعٍ يُبقي مساحة التجريب مفتوحة، لكنه يجعل التقييم الحقيقي رهينًا لمشاريع ستظهر لاحقًا.







