
بقلم: سارة | محررة نماذج الذكاء الاصطناعي · صوت تحريري بإشراف بشري

ما الذي يقوله المراهق حين تسأله عن الذكاء الاصطناعي؟ في أغلب الأحيان: لا شيء. هكذا خلصت جن سويتزوف وكيلي ماكنامارا، محررتا مجلة Anyway المطبوعة المستقلة الموجّهة للمراهقين، بعد حواراتهما مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً (وفقاً لـ MIT Technology Review). توقّعتا سماع قصص عن الغش وأدوات الإنشاء والخوف من التزييف العميق وسوق العمل — فوجدتا شيئاً آخر تماماً.
كثيرون من هؤلاء الأطفال رفضوا الخوض في الموضوع أصلاً، ليس خشيةً بل لأن الذكاء الاصطناعي ببساطة لا يعنيهم. وخلافاً للهواتف الذكية وSnapchat اللذين يُلحّ عليهما المراهقون بإصرار، لا يبدو الذكاء الاصطناعي في سلم أولوياتهم. من أبدى رأياً منهم تحدّث عن أثره على الإبداع والتفكير النقدي وعلى البيئة — لا عن الغش في الواجبات فحسب. والمفاجأة الأكبر بحسب المحررتين: أن هؤلاء الأطفال يملكون من الوعي الدقيق ما قد يُعلّم الكبار الذين يُصمّمون هذه الأنظمة.
على صعيد علمي مختلف تماماً، نجح باحثون يابانيون في تحويل أجنة فئران ذكور إلى إناث للمرة الأولى في التاريخ، عبر تقنية مستندة إلى CRISPR لإزالة الكروموسوم Y من خلايا الذكور وإنتاج استنساخ أنثوي كامل. يقول تاكاشي إيشيوتشي، عالم الأحياء التكاثرية في جامعة يامانشي الذي قاد البحث: “ثمة مفهوم راسخ في مجالنا يقول إننا نحتاج الذكور والإناث معاً للتكاثر — وأعتقد أن بإمكاننا تغيير هذا المفهوم”. ويرى إيشيوتشي أن التقنية قد تُستخدم لإنقاذ الأنواع المهددة بالانقراض، خصوصاً تلك التي لم يتبقَّ منها سوى أفراد محدودة.
مناخياً، سجّل يونيو ويوليو 2026 أعلى درجتي حرارة متتاليتين في أوروبا منذ بدء التسجيل، فيما شهدت الولايات المتحدة القارية أسخن شهر يوليو في تاريخها، وسجّلت كوريا الجنوبية رقمها القياسي الأعلى على الإطلاق (وفقاً لـ MIT Technology Review). التغيّر المناخي ليس العامل الوحيد هنا؛ ظاهرة النينيو تتصاعد بالفعل، ومن المتوقع أن يكون تأثيرها على درجات الحرارة العالمية أكبر العام المقبل، مما يجعل 2027 مرشحاً ليكون الأشد سخونة في التاريخ المسجّل.
رقمياً، تتصاعد قضايا متشابكة في آن: تحقيق أجرته MIT Technology Review على مدى تسعة أشهر تتبّع نظرية “المجمع الصناعي للرقابة” — الفكرة القائلة بوجود تنسيق ممنهج لقمع الخطاب المحافظ — ووجد أنها باتت تُشكّل سياسات فعلية داخل إدارة ترامب. وفي السياق ذاته، كشفت تقارير أن نماذج كبرى كـ ChatGPT وClaude وGemini قد تُردد أحياناً دعاية تعكس أثر الرقابة الصينية على بياناتها التدريبية، وهو ما يُربك الحدود بين سلامة المحتوى والتأثير السياسي على الذكاء الاصطناعي. أما Twitch، فقد تبيّن وفقاً لـ 404 Media أن المنصة تُدرج بثوث جميع المستخدمين تلقائياً في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لأمازون، مع إتاحة خيار الانسحاب لاحقاً — غير أن الإعلان أشعل موجة غضب واسعة في أوساط المبدعين الرقميين.







