تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

ميتا تسحب Muse Image بعد جدل واسع حول خصوصية مستخدمي إنستغرام

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

صورة مُعدَّلة بالذكاء الاصطناعي باستخدام Muse Image تُظهر امرأة بشعر مجعد أسود على خلفية بأسلوب الباوهاوس بألوان أحمر وأزرق وأصفر
صورة تم توليدها بأداة Muse Image من ميتا — المصدر: BBC

أطلقت ميتا أداة Muse Image يوم الثلاثاء، وسحبتها قبل نهاية الأسبوع. لم يكن ذلك قراراً مدروساً، بل تراجعاً مضطراً تحت ضغط عام واسع (وفقاً لـ BBC)، كشف عن فجوة حقيقية بين طريقة ميتا في التفكير بمنتجاتها وبين ما يتوقعه المستخدمون من حماية لصورهم وهوياتهم.

الميزة التي أشعلت الجدل كانت تتيح لأي شخص يستخدم روبوت ميتا للدردشة أن يُعلِّم حسابات إنستغرام العامة، ثم يستخدم محتواها لتوليد صور مُعدَّلة بالذكاء الاصطناعي أو صور مزيفة كلياً. المشكلة الجوهرية لم تكن في الفكرة وحدها، بل في آلية الاشتراك: أصحاب الحسابات العامة كانوا مسجَّلين في الميزة تلقائياً، أي أن أي شخص كان يستطيع توظيف صور شخص آخر دون علمه ودون موافقته.

نقابة الممثلين SAG-AFTRA وصفت التراجع بأنه “انتصار”، لكنها لم تُخفِّف من لهجتها قبل ذلك حين طالبت أعضاءها و”جميع مستخدمي إنستغرام” باتخاذ إجراءات لحماية هوياتهم، معتبرةً ما فعلته ميتا “سوء تقدير كامل للمزاج العام إزاء الأخطار الواضحة لهذا الاستخدام” (وفقاً لـ BBC). من جهتها، قالت منظمة Privacy International ومقرها لندن — المتخصصة في حقوق الإنسان الرقمي — إن هذه الحادثة هي “أحدث دليل على أن شركات الذكاء الاصطناعي تنظر إلى صور الناس وبياناتهم كمادة خام تُستغل”.

ردّ ميتا جاء دبلوماسياً في صياغته لكنه كشف عن الإشكالية بوضوح: “كان هدفنا تقديم أداة إبداعية مفيدة وإتاحة التحكم للناس في ما إذا كان محتواهم العام يمكن الاستناد إليه”. لكن “إتاحة التحكم” في منظومة الاشتراك التلقائي لا تعني التحكم الفعلي؛ تعني أن عليك أنت أن تنتبه وتتصرف كي توقف استخدام صورك، لا أن تختار ذلك بإرادتك أصلاً.

هذا النهج — الاشتراك الافتراضي بدلاً من طلب الموافقة الصريحة — ليس جديداً على ميتا ولا على القطاع. لكنه بات أكثر حساسية حين يتعلق الأمر بتوليد صور واقعية لأشخاص حقيقيين. الفرق بين استخدام بيانات التفاعل لاستهداف إعلان وبين توليد صورة معدَّلة من وجه شخص دون علمه فرق نوعي، وواضح أن ميتا لم تُقدِّره حق قدره قبل الإطلاق.

الأداة كانت جزءاً من طرح أوسع: Muse Image هو أول منتج ميتا المتخصص في توليد الصور بالذكاء الاصطناعي، وكانت الشركة تخطط لمد نطاقه ليشمل واتساب وفيسبوك وماسنجر. ثمة أيضاً أداة فيديو قيد التطوير. السحب لم يطل المنتج بأكمله، بل الميزة التي تستند إلى محتوى حسابات الآخرين تحديداً — ما يعني أن ميتا تمضي قُدُماً في مساعيها لمنافسة Midjourney وDALL-E وImageFX، لكنها تُعيد رسم حدود هذا المنتج بعد جرعة من الواقع.

المسألة التي تظل معلَّقة هي ما ستبدو عليه الميزة المُعدَّلة عند إعادة إطلاقها — إن أُعيد إطلاقها. هل ستنتقل إلى نموذج الموافقة الصريحة؟ وهل ستشمل الحماية الحسابات الخاصة فقط أم تمتد لتشمل سياقات أوسع؟ ميتا رفضت الإدلاء بأي تعليق إضافي. الصمت بعد “سمعنا الملاحظات” يجعل الإجابة رهينة ما ستفعله الشركة في الأسابيع القادمة، لا ما قالته هذا الأسبوع.

BBC News

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى