
بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري
تتحدى ميرا موراتي، الرئيسة التقنية السابقة لـ OpenAI، توجه الشركات الكبرى نحو أتمتة البشر بالكامل، وتكشف عن نماذج ذكاء اصطناعي جديدة تضع التعاون البشري في المقدمة. شركتها Thinking Machines Lab التي جمعت مليارات الدولارات، طورت “نماذج التفاعل” التي تفهم التواصل البشري الطبيعي وتتيح للأشخاص تخصيص نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وفقاً لاحتياجاتهم الخاصة.
بينما تسعى شركات مثل Anthropic وGoogle لتطوير نماذج تكتب تطبيقات برمجية كاملة من موجه نصي بسيط دون تدخل بشري، تطرح موراتي رؤية مختلفة. تقول (وفقاً لـ Wired): “في مرحلة ما سنحصل على آلات فائقة الذكاء، لكننا نعتقد أن أفضل طريقة لضمان مستقبلات جيدة متعددة هي إبقاء البشر في الحلقة”.
قدرات نماذج التفاعل الخمس:
- الفهم الأصلي للتواصل المستمر: تتدرب النماذج على التواصل مع الأشخاص عبر الكاميرا والميكروفون مباشرة، دون تحويل الكلام لنص ومعالجته في نموذج لغوي منفصل كما تفعل واجهات الصوت الحالية
- إدراك التوقفات والمقاطعات: تفهم معنى التوقفات والمقاطعات وتغيرات نبرة الصوت، مما يمنحها قدرة على فهم السياق العاطفي والتواصلي للمحادثة
- التأقلم الفوري: تتكيف على الفور عندما يوضح الشخص نقطة أو يغير الموضوع، دون الحاجة لإعادة بدء المحادثة أو إعطاء توجيهات صريحة
- المراقبة المستمرة: تراقب ما تفعله باستمرار وتبقى جاهزة للرد وإعطاء المعلومات أو البحث أو استخدام أدوات أخرى حسب الحاجة، كما يوضح ألكسندر كيريلوف من الفريق التأسيسي
- التخصيص بالبيانات الشخصية: تتيح للأشخاص تنقيح نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة باستخدام بياناتهم الخاصة عبر أداة Tinker المتاحة كـ API للباحثين والمهندسين
أطلقت الشركة في أكتوبر 2025 منتجها الوحيد حتى الآن Tinker الذي يتيح ضبط النماذج مفتوحة المصدر، لكن عروض الفيديو للنماذج التفاعلية الجديدة لم تُطرح للجمهور بعد. يصف كيريلوف، الخبير في الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط، هذه القدرات بأنها “شيء لا يمكن لأي من النماذج الحالية فعله – فالدورات في المحادثة تُحدد بواسطة نظام أقل ذكاءً”.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف حول القضاء على الوظائف وتركز القوة في أيدي عدد قليل من الشركات الكبيرة. موراتي ليست الوحيدة في هذا النهج – شركات ناشئة أخرى مثل Humans& تهدف أيضاً لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تعطي الأولوية للتعاون البشري، بينما دعا اقتصاديون بارزون الباحثين والشركات لبناء أنظمة تركز على تمكين البشر بدلاً من استبدالهم.
تؤكد موراتي أن هذا الاتجاه يمثل “الرهان الأول على التعاون البشري” ويهدف لـ”تضخيم تفضيلات وقيم الأشخاص، مع فهم الذكاء الاصطناعي للنوايا والتنبؤ بها”. السؤال المفتوح هو ما إذا كان السوق سيتبنى هذه المقاربة التعاونية أم سيفضل الحلول الأتوماتيكية الكاملة التي تطرحها الشركات الكبرى.





