تُحدَّث يومياً

مصدرُك العربي
لمستقبل الذكاء الاصطناعي

أخبار، تقارير، أدوات وتحليلات يومية — كل ما تحتاجه لمتابعة ثورة الذكاء الاصطناعي باللغة العربية

✅ تم الاشتراك!
أخبار الذكاء الاصطناعي

SpaceX تجني من الذكاء الاصطناعي أكثر من الفضاء للمرة الأولى

بقلم: ليلى | محررة أدوات المطورين · صوت تحريري بإشراف بشري

تحضيرات SpaceX لرحلة Starship الثالثة عشرة
SpaceX تستعد لإطلاق Starship — الصاروخ الذي يُعدّ محورياً لمستقبل أعمالها في الفضاء والاتصالات معاً

ثلاثة أضعاف: هكذا نمت إيرادات SpaceX من قطاع الذكاء الاصطناعي خلال ربع واحد، لتبلغ 2.6 مليار دولار (وفقاً لـ The Verge)، متجاوزةً بذلك إيرادات قطاع الفضاء البالغة 962 مليون دولار في الربع ذاته. الشركة التي حملت اسم الفضاء في شعارها باتت تكسب معظم أموالها من تأجير قدرات الحوسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى — وهذا ليس تحولاً طارئاً، بل كان مُخططاً له قبل الطرح العام الأضخم في التاريخ.

الصفقات التي أبرمتها SpaceX مع Anthropic في مايو ومع Google في يونيو لتوفير الحوسبة السحابية جعلتها منافساً مباشراً لشركات مثل CoreWeave في سوق الـ neoclouds. هذا التوسع دفع النفقات الرأسمالية إلى 18.37 مليار دولار، مع خسائر في قطاع الذكاء الاصطناعي بلغت 1.5 مليار دولار هذا الربع — وهو أقل قليلاً من الفترة ذاتها العام الماضي. قال إيلون ماسك للمستثمرين: “نحن نبني طاقة حوسبة للذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من أي شركة أخرى، ونحسّن نماذجنا بشكل ملحوظ.”

السياق الذي يفسّر هذا التحول مفاجئ بعض الشيء: نقلت Bloomberg أن SpaceX بنت مراكز بيانات ضخمة لخدمة نموذجها Grok أساساً، لكن الفرق الداخلية واجهت صعوبات في استيعاب هذه الطاقة الحوسبية. وحين تراجع Grok عن المنافسين في سباق الذكاء الاصطناعي، قررت الشركة تأجير الفائض بدلاً من تركه معطلاً. النتيجة: نموذج أعمال جديد تماماً لم يكن مُعلناً في اسم الشركة.

الصورة المالية الكاملة أكثر تعقيداً من مجرد انتصار الذكاء الاصطناعي على الفضاء. أرباح Starlink — ذراع الاتصالات — بلغت 4.2 مليار دولار هذا الربع، وهي الجزء الوحيد المربح من الشركة. ورغم تجاوز SpaceX توقعات المحللين (وفقاً لـ Bloomberg)، تراجع سهمها بعد الإغلاق عقب ارتفاع مبدئي. الخسارة الإجمالية للشركة هذا الربع بلغت 143 مليون دولار، متحسنةً من الفترة الماضية، لكنها تبقى في المنطقة الحمراء.

أما قسم الفضاء تحديداً، فتصاعدت تكاليف تطوير التكنولوجيا فيه بمقدار 389 مليون دولار مقارنةً بالعام الماضي، والمحرك الأساسي لهذه التكاليف هو مشروع Starship. الصاروخ العملاق لم يكتسب أهميته من طموحات الفضاء وحدها، بل لأنه البنية التحتية التي ستنقل الأقمار الصناعية الأثقل من Starlink التي تعتمد عليها الربحية. وقد أعلنت SpaceX أنها أطلقت 20 قمراً من هذه النسخة الجديدة حتى الآن، غير أن الإطلاق الكامل لـ 60 قمراً دفعةً واحدة لا يزال أمده غير واضح.

على صعيد التوسع في الذكاء الاصطناعي، أعلنت SpaceX عزمها الاستحواذ على Cursor، أداة البرمجة بالذكاء الاصطناعي، لتمنح نفسها منتجاً للمؤسسات. الاستحواذ لم يُكتمل بعد؛ قال ماسك إنهم “قريبون منه” لكنه لا يريد “التسرع” في انتظار الموافقة التنظيمية. وتبقى الأطماح أضخم: مراكز بيانات في الفضاء، وسوق قابل للعنونة يتجاوز الناتج المحلي الأمريكي كله — خطط تجعل فاتورة الإنفاق الحالية تبدو مقدمة لا ذروة.

ما يجري في SpaceX ليس مجرد تنويع في الإيرادات — إنه سؤال هوية حقيقي. الشركة التي باعت العالم حلم الفضاء تحوّل أكثر أصولها قيمةً إلى خوادم حوسبة مؤجّرة. وفي وثائق الطرح العام، كانت صريحة: معظم قيمتها ستأتي من الذكاء الاصطناعي. الفضاء أداة، والذكاء الاصطناعي غاية — على الأقل في ميزانية هذا الربع.

The Verge

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى